الأحد، 24 فبراير 2013

التجسس و التجسس المضاد: إشكالية قابلة للحل

تحليل- معركة شبه مستحيلة في مواجهة متسللي الانترنت في كل مكان | العلوم البيئة | Reuters


التجسس و التجسس المضاد مأزق لا حل له سوى الإلتزام بالثقة من طرف الجميع. إنه عمل لا مبرر منطقي له رغم أن المدافعين عنه يظنون أنه وظيفة إظرارية وسيادية للدولة و أنه سيبقى طالما بقي العالم مقسما إلى العديد من الدول و طالما بقي الإجرام. ففي الحقيقة لا أحد له مصلحة في التجسس و التجسس المضاد بما أن كل تآمر قد يسبب تآمرا مضادا متسلسلا و بما أن كل إختراق قد يسبب إختراقا مضادا و ربما العديد من الإختراقات المتشابكة. لكن الحالة الذهنية السيئة السائدة منذ أقدم العصور هي ربما رغبة كل طرف متورط في هذا المأزق أن يشعر بأنه غير مغفل أو ساذج أو مخدوع و بأنه أكثر إلحاقا للضرر بغيره مما يناله منهم من أضرار. يبدو أن أكثر الأطراف تضررا فعليا أو وهميا هم الأشد تشبثا بالإنتقام و بالتالي الأكثر تبريرا لبقائهم في هذه الوضعية الحربية. أتمنى الحكمة للجميع رغم معرفتي أن البراغماتية لدى البعض مجرد ذرائع للخطأ و لإعادة إنتاج الخطأ. أعتقد أن الحل هو تحويل مختلف المؤسسات العاملة في هذا المجال الحربي إلى مؤسسات لفرض النزاهة و للوقاية ضد الفساد بشتى أصنافه. يجب البدء بإزالة الحالة الذهنية المسببة لهذا المأزق، ليس فقط لدى الحكومات بل أيضا لدى عامة الناس. و هؤلاء يمكن جعلهم يكشفون كل ما يخالف القانون عبر تشجيعهم بحوافز مالية مضادة للفساد و للإجرام مقتطعة من ممتلكات الذين يقع الكشف عن جرائمهم و فسادهم. الإشكالية ليست معضلة مستحيلة إذن. فالحل ممكن. و ينبغي البدء و المبادرة و تقديم النموذج. و بعد ذلك تصير الثقة ممكنة بين كافة الدول أو يجد الحكام أن لا مفر من توحيد العالم بشكل من الأشكال التنسيق و التضامن. و في الحالتين تكون فائدة سياسية كبيرة قد تحققت للجميع شعوبا و حكومات.

نقلا عن هذا المقال:
يقول هايدن (مايكل هايدن مدير وكالة الأمن القومي الامريكية السابق ) وهو مسؤول حاليا في مجموعة تشيرتوف للاستشارات الامنية "سيقول الصينيون.. ولهم بعض الحق 'انتم تتجسسون علينا' وكمدير سابق لوكالة الأمن القومي ساجيب 'نعم ونحن اكثر براعة منكم."




ليست هناك تعليقات: