الأحد، 24 فبراير 2013

البدائل التنموية للقضاء على الدعارة و على كل أصناف الظلم و الفساد الأخرى




تـوفـيـر الـبـدائل الـتـنـمـويـة: هـذا هـو الـحـل الـجـذري. هـذه هـي الـمـصـداقـيـة. هـذه هـي الأخـلاق.

شـكـرا لـهـذا الـشـيـخ و لـكـل مـن يـسـاهـم مـالـيـا فـي إنـشـاء مـشـاريـع لـفـائـدة هـؤلاء الـنسـوة و لـفـائـدة مـن يـكـون فـي مـثـل وضـعـيـتـهـن.

شـكـرا لـكـل مـن يـوفـر لـهـن مـنـازل كـريـمـة و جـمـعـيـات إجـتـمـاعـيـة تـؤتـيـهـن و تـحـررهـن مـن الـدعـارة.

شـكـرا أيـضـا لـمـن يـمـنـع إنـتـقـادات غـيـر مـصـحـوبـة بـمـسـاهـمـات مـاديـة أو مـالـيـة فـي تـوفـيـر الـبـدائـل الـتـنـمـويـة



أعتقد أن هذا الشيخ صادق في مبادرته.

الدليل على صدقه أنه يدعو لإحداث مشاريع تنموية لتخليص هؤلاء النسوة من وضعيتهن الحالية.
لا أعرف ما موقف هذا الشيخ من المظالم الجنسية في مجتمعات و فئات أخرى (مظالم كبرى مثل الإستغلال الجنسي للأطفال و مثل الإرغام على الدعارة و مثل المتاجرة بالبشر و إستعبادهم جنسيا). و لا أعرف هل أنه يواجه الفاسدين أصحاب النفوذ و الثروة أم أنه منهم و يحاول إسترضاءهم و التستر عليهم. لكني أفضل ترجيح حسن الظن بكل شخص لا أعرفه معرفة دقيقة كافية.  فحتى المتهم أو المشتبه به يعتبر بريئا و يعامل بإحترام إلى أن تنتهي المحاكمة العادلة إلى أنه قد إرتكب ما يُنسَب إليه من إجرام أو إلى تطلق سراحه معتذرة له عما لحق به إتهام أو من إشتباه. هذا هو العدل.
لهذا السبب أحيي هذه المبادرة و أعتبرها دعوة للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية و ليست فضحا لنساء فقيرات أو تظاهرا بالأخلاق أو دعاية سياسية.
---
أساند مبادرة ذلك الشيخ ضد الدعارة لأنه لم يكتف بالشعارات بل حاول على قدر إستطاعته و معرفته تقديم بدائل تنموية. أعتقد أنه صادق في حديثه. و الصدق جدير بالإحترام مهما تكن الإختلافات في الرأي. لهذا أحترم تلك المبادرة الشخصية البسيطة رغم التباين الإيديولوجي مع صاحبها. فهو متدين وهابي، بينما أنا ملحد منذ عشرات السنين. صحيح أن تلك المحاولة لا تقضي على أسباب الظاهرة و لا تعالج سوى حالات إجتماعية قليلة. لكن المحاولة تستحق التقدير. فهي، على الأقل، أفضل من لعن العاهرات و التسامح مع من يجبرهن على الدعارة (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ، الأية 33 من سورة النور). كما أن هذه المحاولة أفضل اللاشيء الذي يتسم به موقف كثير من السياسيين و المثقفين في هذه المواضيع. إنها محاولة قد تشجع حكومة أو أحزابا أو جمعيات على مساعدة فئة نسائية مستعبدة من طرف مافيات و مهانة و بائسة و مضطرة للذل هربا من الجوع. فالرجاء ألا تهمشوا، أيها العلمانيون و الحداثيون، محاولة شخصية بسيطة قد تكون مساهمة قابلة للتطوير بالتفاعل مع مساهمات أخرى صوب حلول مؤسساتية و جذرية و شمولية تحفظ كرامة الجميع. تحياتي و إحترامي لكل من يناضل في سبيل حقوق الإنسان المحددة في مواثيقها العالمية، و من أهمها الحق في الكرامة.









ليست هناك تعليقات: