جريمة هؤلاء السلفيين هي أنهم نفذوا ما لقتنهم المدارس و وسائل الإعلام. إنهم طبقوا ما وقع حشر أدمغتهم به منذ طفولتهم على أنه الخير و الأخلاق و الحق و الحقيقة.
المذنب الأشد إجراما إذن هو النظام التعليمي و التربوي بطرفيه المدرسي و غير المدرسي.
أما الحل فهو أن تنص القوانين الدولية و الوطنية على حرية الإلحاد تماما كما ينبغي أن تنص على حرية التدين بأي دين و على حرية الإنتقال من دين إلى آخر و على حرية إنتقاد الأديان.
الحل هو أن يكون السياسيون و المثقفون الديموقراطيون نماذج أخلاقية في كل شؤونهم الخاصة و العامة أولا، و أن يشرحوا لعامة الناس أن الأخلاق ليست في الأديان بل في المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان ثانيا.
إذا لم تصدر قوانين دولية و وطنية تحمي هذا الحق في الإلحاد لكل البشر، و إذا أمنع السياسيون و المثقفون في رفض الإلتزام بالأخلاق في شؤونهم الخاصة و العامة، فإنتظروا المزيد من جرائم القتل لكم أيها العلمانيون المهادنون للظاهرة الدينية و المعترضون فقط على بعض نتائجها. أنتم المشكلة. فعليكم أن تغيروا سياساتكم أو أن تتحملوا عواقبها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق