Al Hayat-«موديز» تجرّد بريطانيا من تصنيفها الممتاز
دأب بعض الناس على توجيه أشد الإنتقادات للنظام المالي العالمي الراهن الجدير فعلا بأن يسمى الكازينو نظرا لسيطرة المضاربات عليه، بالإضافة طبعا لنعته بالإمبريالية. و تحظى وكالات التصنيف الإئتماني بنصيب مماثل تقريبا لنصيب البورصات في هذه الإحتجاجات المشروعة. لكن أغلب هذا النقد تنفيس عن الغضب و تعبير عن الشعور بالظلم دون تقديم أطروحات بديلة أو حلول واقعية. أعتقد أن من الممكن و الواجب على خبراء المال الملتزمين بالأولويات التنموية للشعوب أن تكون لهم عدة هيئات للتصنيف الإئتماني خاصة بهم. إذ لا فائدة من إتهام موديز Moody’s أو ستاندرد أند بورز Standard & Poors أو فيتش Fitch أو غيرها بأنها غير حيادية كما ينبغي، أو أنها غير حريصة بما فيه الكفاية على المصالح التنموية المتوازنة بين مختلف المجتمعات. فالإنتقاد الغير منتج لآفاق بديلة أكثر إنصافا لا يكفي بمفرده. وهو لا يساعد على توجيه الإستثمارات الدولية نحو البرامج التنموية، كما لا يساعد على توجيه الحكومات نحو سياسات أكثر عدلا و شفافية. ينبغي إذن إنشاء أكثر ما يمكن من هيئات للبيانات المالية الإقليمية و العالمية و للدراسات الإستشرافية و للإستشارات الإقتصادية الضرورية للمستثمرين الأخلاقيين أصحاب رؤوس الأموال المتميزين بالمسؤولية الإجتماعية للشركات و بالحوكمة فضلا عن تميزهم بالمنافسة الرفيعة المستوى و بالخبرة الكبيرة في التصرف و الإدارة. أعتقد أن الإقتصاديين و خبراء المال المكافحين في سبيل عالم أكثر إنصافا قادرون على إنشاء العديد من هيئات التصنيف الإئتماني الأكثر نفعا لكل من الشعوب و المستثمرين على حد السواء.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق