الجمعة، 22 يونيو 2012

الجن و زنا الكراسي حد فاصل بين ديموقراطية المجانين و ديموقراطية العقلاء




عندما يهادن المثقفون أسباب الظاهرة الدينية مكتفين بشجب نتائجها تنحط ثقافة عامة الناس إلى حضيض الجن و زنا الكراسي على سبيل المثال.
و عندما لا يربي المثقفون شعوبهم على الفكر العلمي و الشفافية و العقلانية و المصداقية يصير الجنون الجماعي قانونا و نظاما عاما و أخلاقا.
هل يجوز أن تنتشر هذه الحقارة و البذاءة (الجن و زنا الكراسي) في زمن الثورات العربية المطالبة بالديموقراطية، أم أنها ديموقراطية المختلين ذهنيا؟
الحل الوحيد الأوحد للنجاة من التخلف هو أن تكون المسؤولية التربوية و التثقيفية للأحزاب و للنقابات حيال كافة الفئات الشعبية محور كل نشاط سياسي و هدفه و غايته. فالأهم و الأنفع في كل الثورات هو تطويرها للمستوايات الإدراكية و السلوكية لعامة الناس في مختلف شؤونهم الخاصة و العامة.
ملاحظة: لا يجوز أن يقتصر النقد على من يفتي بحرمة الكراسي. فالأرجح أنهم لم يفعلوا ذلك إلا بسبب ما يشعرون به حين يجلسون عليها. فالتخاطر Télépathie حالة طبيعية و ظاهرة إجتماعية قديمة. و بعض أسوأ إستخداماتها قد يكون شبيها بما يتحدث عنها هؤلاء الفقهاء. يبدو، حسب فيلسوف الوجودية جان بول سارتر Jean Paul Sartre، أن الآلهة أيضا تعاني من بعض الأسرار الأليمة:
Ah ! ne jugez pas les Dieux, jeune homme, ils
ont des secrets douloureux.
و هذا كلام الإلاه كبير الجواسيس جوبيتر JUPITER  في مسرحية (الذباب Les Mouches).

ليست هناك تعليقات: