فينوس صفوري - الخوض في الذات الإلهية عن سبق إصرار وترصد 1
الأديان حروب نفسية مستفحلة في مجتمعات بكاملها. و الظاهرة الدينية ظاهرة مخابراتية مافياوية تجسسية تخاطرية. و الأرجح أن غالبية المضطرين للتدين يعرفون حقيقة الميتافيزيقيا معرفة دقيقة بإعتبارها أوبئة ذهنية مستشرية من الهوس الجنسي و من الفساد الإجتماعي و السياسي. أعتقد أن الحل الأفضل لهذه الظاهرة التاريخية و المجتمعية هو تجاوزها بتربية الشعوب على الشفافية و الفكر العلمي و حقوق الإنسان ( حقوق الإنسان كما هي مقررة في مواثيقها العالمية ).
لا يوجد أي حل خارج السياق التربوي في مثل هذه الشؤون. و التربية هي القاسم المشترك بين المدارس الحديثة من جهة، و خيرة الأحزاب و النقابات و الجمعيات و المنظمات الأخرى من جهة مقابلة. إن كل ما يخالف المنهج التربوي في هذه الإشكاليات المجتمعية و التاريخية هو في أغلب الأحيان عبث فاشل، إن لم يكن أيضا تضليل محض و تخريب صرف. فلا جدوى من هدر الجهد و الوقت في إنتقاد هذا الدين أو ذلك، أو في إنتقاد هذه الخرافات و الأساطير أو تلك الأوهام و الأكاذيب. إنها أمور معروفة للخاص و العام منذ أقدم العصور.
المهم أن يكون المثقفون العقلانيون قدوة أخلاقية و نماذج سلوكية تحتذي بهم شعوبهم و تتعلم منهم القيم الإنسانية الراقية و المبادئ الحضارية الكريمة. إذا تمكن المثقفون العقلانيون من أن يجسدوا هذه القدوة و النماذج فإن الظاهرة الدينية تندثر من تلقاء ذاتها تقريبا، و عندئذ لن يظل لها أي أثر إلا بإعتبارها مجرد جزء صغير من تراث الآداب و الفنون المشتركة للبشرية جمعاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق