توجد مجتمعات تفرض الإحترام على الجميع للجميع دون تمييز بين الفئات الإجتماعية و دون إستثناء بالزيادة أو بالنقصان لأي جزء من الشعب أو من الدولة.
و توجد مجتمعات أخرى تفرض على الإحترام شروطا و قيودا و حدودا و إستثناءات، و تضع له عقيدة مضادة ملخصها (الإحترام ممنوع).
يحدث في المجتمعات الأولى أن يستقيل وزير من الحكومة نتيجة إستخدامه لكلمة بذيئة و ربما فقط كلمة غير مهذبة كما هي القضية في هذا المقال.
و يحدث في المجتمعات الثانية ما ليس في حاجة للمزيد من الشرح و التفسير. إنها بإيجاز مجتمعات حرة حسب فهمها أن الحرية عبث و جنون و حقارة و نذالة و فساد و خزي و ذل و إذلال و تخريب و تشويه و ما شابه ذلك من التخلف و الهمجية.
المقارنة مؤلمة و مؤسفة لكنها ضرورية. إنها ضرورية إذا شئنا لهذه الشعوب أن تتهذب ولو بعض الشيء و على مراحل طويلة و بالتدريج البطيء و البطيء جدا.
هل تؤدي الأحزاب و النقابات حاليا في المجتمعات الثانية مهامها التربوية لتكوين أجيال أقرب للكرامة و للعدل؟ لست أردي. لكنها على الأرجح تؤديها بنجاح مثير للإعجاب في المجتمعات الأولى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق