السبت، 20 أكتوبر 2012

ما الجديد أو الغريب في أن يتقاتل الجواسيس أو أن يقتلوا أحدا؟

تفجير في بيروت يقتل مسؤول مخابرات مناهضا لسوريا | أخبار الشرق الأوسط | Reuters


ضجة بسبب موت جاسوس يظن نفسه ملاكا أو شيطانا أو إلاها؟
ما الجديد أو الغريب في أن يتقاتل الجواسيس أو أن يقتلوا أحدا؟
ما وظيفتهم أصلا؟ أليسوا يتدربون على التشويه كممارسة مهنية؟ أليسوا يتسلقون المراتب العسكرية بناء على ما يصنعونه للسياسيين و لغير السياسيين من فضائح مستورة حينا و مكشوفة حينا آخر و مغطاة بالبسيكولوجيا في جميع الأحيان؟
هل لديهم شغل آخر غير التجسس و التجسس المضاد و الترفيه عن الناس بالرقص على التهديدات و التطمينات؟ هل لديهم مهمة أخرى غير تنظيم المجتمع و الدولة على أسس أشد نذالة و إجراما من أن يعبر عنها أحد بشكل علني؟
هل يمكن للجواسيس أن ينقلبوا إلى مناضلين في سبيل الديموقراطية العقلانية المتصفة بالشفافية و بحقوق الإنسان؟ كنت أتمنى أن يحصل شيء و لو بسيط و تدريجي من هذا التحول الأخلاقي. لكن لا حياة لمن تنادي. فالشعوب تريد الترفيه الخسيس و المافياوي و تدافع دفاعا مستميتا عن أفسد المفسدين و أشدهم بذاءة و حقارة و تخريبا و تعذيبا. لا أمل في إصلاح المؤسسات القائمة على الكذب و النفاق و الخداع و النزعات الهمجية. إنها في حالة حرب دائمة بسبب أو بدونه و لغاية أو بدونها. أعتقد، رغم معارضتي للإعدام، أن إزالة الأنذال أنفع من محاولة إصلاحهم. إنهم يعتبرون محاولة الإصلاح مجرد ضعف، بل يعتبرون الحياة برمتها مجرد فرجة ماخورية أو حلبة مصارعة حيث الجميع في حالة حرب ضد الجميع. إنهم مستفيدون من الفساد بقدر ما هم متضررون منه. إنهم حالة ميؤوس منها. فالخزي خزي و لا رجاء في أن يصير كرامة و لا ثقة و لا إحتراما.
يوجد حل: لا أحد يمنعكم من تكوين شبكات متعددة لمنظمة الشفافية الدولية و لغيرها من هيئات دولية للنزاهة و للوقاية ضد الفساد و لحوكمة الشركات في جميع المدن و القرى و في كل الأحزاب و النقابات و في مختلف القطاعات الحكومية و غير الحكومية.

------------
أطرف كذبة بخصوص موت جاسوس هو ما قال أحد أكثر زعماء الطوائف إجراما منذ الحرب الأهلية (1975 – 1990) :
نقلا عن هذا المقال:
قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ان الحسن "كان حامينا أمنيا. هي ضربة قاسية ولكن لن نخاف ..(المهم) ان لا نتهم احدا في الداخل لاننا نكون قد وقعنا في الفخ الذي نصبه بشار وهو ان يشعل لبنان."

ليست هناك تعليقات: