الأحد، 14 أكتوبر 2012

تربية أطفال و تربية سياسيين: أيهما الأسهل؟

الشخصية المعادية لها تاريخ إجرامي - أخبار سكاي نيوز عربية

يظل التساؤل قائما مادامت هذه الشعوب تتخبط في التخلف: من المستفيد من تكوين سياسيين لصوص أو جبناء أو أغبياء أو عدوانيين أو فاسدين أو معقدين نفسيا؟
لماذا تحب الشعوب (أو بعض الفئات) تلك الأصناف من السياسيين، و تعتبر أنشطتهم الحزبية والحكومية لعبة، و تجعل حياتهم الخاصة فرجة فضائحية، و تعتبرهم أبطالا مسرحيين أو سينمائيين؟
يكافح علماء التربية لتطوير البيداغوجيا و لتكوين أجيال حكيمة مبدعة تحترم حقوق الإنسان المحددة في مواثيقها العالمية. و مقابل هذا الكفاح الدؤوب يصر المتخلفون على جعل الحياة السياسية (أو ما يستطيعون الوصول إليه منها) مجرد عبث أو تهريج رغم أنهم يتضررون ككل الناس من ذلك التخريب.
كيف يمكن للأحزاب و النقابات أن تحمي مناضليها ضد الغوغائية و الشعبوية و ضد إختراق حياتهم الشخصية و الأسرية و الإجتماعية؟ كيف يمكنها أن تصنع منهم قيادات حكيمة جديرة بالإحترام و بالثقة و ذات إهتمامات تنموية لا تشوبها فضائح مكشوفة أو مستورة و لا تنغصها جرائم علنية أو سرية؟ 
كيف يمكن تهذيب المجتمعات بجميع فئاتها لتتمكن من تفضيل التنمية على ما يسمى اللعب؟ هل ينبغي لعلماء التربية أن يشرفوا على تنشئة السياسيين كما يشرفون على تنشئة الأطفال؟ لا أكترث شخصيا بهذه الشؤون لكن أتمنى مجرد أمنية بسيطة عابرة أن تتصف كافة الفئات الإجتماعية بالنزاهة و العقلانية.

ليست هناك تعليقات: