اغتصب فتيات قاصرات ومارس الجنس مع زوجات رؤساء أفارقة.. فضائح القذافي الجنسية في كتاب حديث - روسيا اليوم
ذاك فاسد قد إرتاح العالم من شره. فماذا عن زملائه و أمثاله و أشباهه الأنذال الآخرين الذين لا يزالون على قيد الحياة في مختلف المجتمعات و الفئات؟ لماذا نعتبر نذالتهم لعبة سياسية؟
أليس من السلوك الحقير إنتقاد من يعجز عن الرد كأن يكون غائبا أو ضعيفا أو ميتا؟ لماذا لا ننتقد الذين لا يزالون يمارسون الفساد و يحظون بالتمجيد و التوقير؟ لماذا نحافظ على المخابرات التي تتمحور أنشطتها حول فرض الشذوذ الجنسي و إستغلال الأطفال جنسيا و الإكراه على الدعارة ( التدعير )؟ لماذا نصر على تكريم أعوان المخابرات الأشد الأكثر تسلية ماخورية؟
لماذا ننتقد أفرادا و ليس ظواهر؟ لماذا هذا الإصرار على شخصنة الفساد؟ لماذا نحمي المافيات بجعل النقد مقتصرا على هذا الفرد أو ذاك؟ لماذا ننتقد النتائج دون الأسباب؟ أليس هذا النقد مجرد كذب و تكريس للفساد؟
إنتقاد السلبيات لا يكون مفيدا إلا بتقديم البدائل و إقتراح الحلول. فهل توجد نماذج أخلاقية أو قدوة سلوكية تتعلم الشعوب منها كيف و لماذا يكون الإحترام؟ أعتقد أن مصداقية النقد مفقودة في مجتمعات عقيدتها (الإحترام ممنوع). فالجميع في النذالة سواء. و كل طرف ينسب الخزي لغيره متوهما أنه بذلك قد حقق لنفسه بعض التمويه و أنه قد حصل بالتالي على بعض العزاء أو التعويض.
الحل هو أن نتصف بما نريد أن يتصف به غيرنا من شفافية و نزاهة و عقلانية و مصداقية و أن نستغني بذلك عن الحاجة لتوجيه إنتقادنا لغيرنا.
الحل هو أن نؤسس أكثر ما يمكن من شبكات الشفافية و الوقاية ضد الفساد في جميع القطاعات المدنية و العسكرية و في كل الفئات الإجتماعية و في كافة المؤسسات الحكومية و غير الحكومية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق