الأحد، 21 أكتوبر 2012

لا أدري

اليوم السابع | "بيطرى الجيزة" يضبط 38 طنا و108 كجم لحوم فاسدة بالأسواق

الأنذال مستمرون في نهب خيرات الدول و في التمتع بالرفاهية المسروقة و المسلوبة من حقوق عامة الناس.
و مقابل ذلك لا يزال الأغبياء يتصارعون حول السفاسف و الهراء حينا و حول الأباطيل و الخرافات حينا آخر مع الإستمرار في إستهلاك أغذية فاسدة.
كيف يمكن إنهاء هذه المفارقة المؤلمة المؤسفة؟
ربما يكمن الحل في سن قانون ينص على أن من يكشف الإتجار بمواد غذائية فاسدة يحصل بحكم القضاء على مكافأة متمثلة في المحل التجاري الذي إرتكب صاحبه تلك الجريمة. هكذا عوض أن يجني التاجر الفاسد أموالا من جريمته يخسر محله التجاري بما فيه من تجهيزات. و هكذا عوض أن يتكتم و يخرس الناس على الإجرام يصيرون كلهم (أو أغلبهم) مدافعين عن القانون كأفضل ما يكون الإلتزام بالنزاهة. بل و حتى بدون حوافز مالية مضادة للإجرام و مقتطعة من ممتلكات المجرمين ربما يمكن على الأقل البدء بمنع المتاجرة باللحوم التي لم تقع تعبئتها طبق مواصفات صحية محددة بدقة في شركات متخصصة تابعة للمصالح البيطرية الرقابية المكلفة من طرف السلط العمومية.
لكن كيف تصير هذه المسائل مهمة في نظر السياسيين الحكوميين و غير الحكوميين؟ لا أدري. كيف تصير صحة الناس و أغذيتهم أولوية سياسية؟ لا أدري. هل يتواضع السياسيون (و ربما المثقفون أيضا) تواضعا يسمح بالنظر في شؤون كهذه؟ لا أظن. هل يسمحون لأنفسهم بمناقشة أن فقراء يأكلون لحوما فاسدة أو غير فاسدة؟ لا أعتقد. فالأرجح أنهم مشغولون بحماية رفاهيتهم.


ليست هناك تعليقات: