الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

أظن أن تنفير الشعوب من الظاهرة التعذيبية ليس مستحيلا. (أو على الأقل أتمنى ذلك).ا

ممثلة مصرية تحصل على تعويض مليون جنيه في قضية تعذيب ضد وزارة الداخلية - أخبار Yahoo!‎ مكتوب

الميزة الخاصة لهذا الخبر أنه يجذب إهتمام الجماهير الأمية و شبه الأمية. فهي مغرمة بالشؤون العاطفية و الأسرية للشخصيات العامة. و من المرجو و المتوقع أن تستنتج هذه الجماهير وجوب التراجع عن نتائج التعذيب و نفيها بتحقيق عكسها و نقيضها.
أما جوهر الموضوع فهو التالي: يمكن بأي تعذيب مادي أو معنوي بدرجة أو بأخرى تصنيع أية إعترافات أيا تكن غرابتها، كما يمكن أن يؤدي إلى أي تصرف أيا تكن غرابته. جوهر الإشكالية أن التعذيب آفة ذهنية تبحث عن ذرائع لتخرج من حيز الإختفاء كنزعات إلى حيز الظهور كأفعال.
المشكلة الأكبر ليست التعذيب الحاصل في السجون. فأشنع تعذيب هو ما ترتكبه بعض الجماعات بواسطة الشعوذة أو الحرب النفسية أو الأنشطة السرية أو المؤامرات الإجتماعية أو السياسية أو ما شابه ذلك مما يسمى عالم الصمت. و في هذا السياق يمارس أفراد تلك الجماعات  تعذيبهم على بعضهم البعض كطريقة لشحنهم و لتجديد شحنهم على الدوام بالميول الإنتقامية و التعويضية. إنها فما يبدو متاهة لانهائية من تخبط فئات إجتماعية في العدوانية.
لهذا ينبغي تدريب عامة الناس على مختلف أساليب كشف التعذيب المادي و المعنوي و تشجيعهم بكل الوسائل تشجيعا دائما على الإفصاح المضاد للإجرام المنظم و للفساد. أعتقد أن الشعوب قد تتحرر من النزعات التعذيبية إذا حرص المثقفون و السياسيون على توعية الجماهير الشعبية بأن التعذيب نذالة و حقارة و خزي و ليس لعبة أو فرجة أو تسلية. أظن أن تنفير الشعوب من الظاهرة التعذيبية ليس مستحيلا. (أو على الأقل أتمنى ذلك).
-

-
-
-

ليست هناك تعليقات: