الاثنين، 1 أكتوبر 2012

هل يكترث المثقفون و السياسيون بنتائج إمتناعهم عن تطوير ثقافة عامة الناس؟

برنامج الاغذية العالمي:نصف اليمنيين يعانون من الجوع بعد الثورة | أخبار الشرق الأوسط | Reuters

تنتشر آفة القات في المجتمع اليمني إنتشارا إستهلك أغلب المياه التي كان بالإمكان تحويلها إلى ري الزراعات الغذائية.
تضاف إلى تلك العاهة الذهنية الجماعية و إلى هدر المياه مصالح إجرامية و طفيلية تؤجج النزاعات المسلحة و التوترات القبلية و النعرات المذهبية و الدينية.
و جاءت الثورة الحالية لتزيد الوضع ترديا ليسببن إثنين: أولهما تفشي الجهل، و ثانيهما إنعدام البرامج التنموية و آليات تحقيقها إنعداما شبه كامل لدى مجمل الأطراف السياسية الحكومية و غير الحكومية.
أشعر بالحزن الشديد لما يعانيه الشعب اليمني من مآسي الفقر و لما آلت إليه ثورات كانت مؤهلة للتطور بما قد يوحد العرب في سوق إقتصادية مزدهرة و ضمن خطط تنموية شاملة و عادلة.
هل يفهم المثقفون و السياسيون مدى إجرامهم في حق الفئات البائسة؟ فعزوفهم عن توعيتها و عقلنتها بالفكر العلمي و بحقوق الإنسان جعلها متخبطة في الغيبيات و مصابة بسوء التغذية و غائبة عن الوعي و متمسكة بالشعوذة و بالأنشطة السرية. عزوفهم عن تنظيم الجماهير الأمية و شبه الأمية تنظيما تربويا و تنمويا جعلها في أتعس حال و في أشنع ظروف. لكن هل يكترث المثقفون و السياسيون بنتائج إمتناعهم عن تطوير ثقافة عامة الناس؟ أعرف أن النخبة الثقافية و السياسية تخشى أن يلوثها الهمج بفسادهم و بداءتهم و حقارتهم. فلهذا السبب تحديدا يحاول كل سياسي و كل مثقف أن ينأى بنفسه عن تلك الفئات و عن مشاكلها. أعرف هذا و أتفهمه بطبيعة الحال. لكن لا مفر من أن يحاول المثقفون و السياسيون توعية جماهيرهم الأشد إحتياجا للإصلاح و للتهذيب.
--------
نقلا عن هذا المقال:
قال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي باري كيم لرويترز إن اليمن الذي يضطر إلى استيراد معظم احتياجاته الغذائية بسبب ندرة الاراض الصالحة للزراعة يعاني ايضا من ارتفاع اسعار الغذاء والوقود العالمية.
وقال كيم "لا يستطيع خمسة ملايين شخص أو 22 في المئة من السكان توفير الطعام لأنفسهم أو شراء ما يكفي لإطعام انفسهم...معظم هؤلاء من العمال الذين لا يملكون أراضي ولذلك لا يزرعون طعامهم ولا يستطيعون شراءه ايضا بسبب ارتفاع اسعار الغذاء."
وتابع "علاوة على ذلك هناك خمسة ملايين اخرين يتضررون بشدة من ارتفاع أسعار الغذاء وهم على حافة انعدام الأمن الغذائي. ولهذا فإن عشرة ملايين شخص يذهبون للنوم وهم جياع كل ليلة."
وارتفع عدد الاشخاص الذين يتسلمون الحصص الغذائية اليومية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي من 1.2 مليون في يناير إلى أكثر من 3.8 مليون لكن البنية التحتية الفقيرة والخوف من عمليات الخطف التي تقوم بها القبائل جعل توصيل المساعدات الغذائية أمرا صعبا.
وقال كيم "هؤلاء متضررون في واقع الامر من ارتفاع اسعار الوقود والغذاء...ولكن هناك ايضا حالة عدم الاستقرار السياسي والصراع والانشطة الارهابية والنزوح الكبير للسكان." وأضاف "لن نستطيع حل المشكلة بدون توفير الامن السياسي والاستقرار."
وقال ان 13 في المئة من الاطفال اليمنيين يعانون بشدة من سوء التغذية نتيجة التوترات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد العام الماضي مما يجعل باليمن ثالث أعلى معدل في سوء التغذية بالنسبة للاطفال في العالم.

.

ليست هناك تعليقات: