الأحد، 30 سبتمبر 2012

الشعوب حين يقع تهميشها قد ترد الفعل بمقولة (من تمنطق فقد تزندق)ا

حسن عجمي - السوبر حداثة : فلسفة المنهج العلمي

 لو نتمكن من جذب عامة الناس ( أو بعضهم ) إلى مثل هذه الموضوعات الفلسفية نكون قد طورها الثقافة في مجملها تقريبا. و تطوير الثقافة و تحديثها و عقلنتها قاعدة للتنمية و شرط لإستتباب الأمن و السلم.
نحن نتناقش حول المنهج العلمي بينما غيرنا لا يزال في طور الشعوذة و الغيبيات. إنها مفارقة أليمة و خطيرة. فالذين لا يزالون في التخلف قد ينتقمون من المثقفين شر إنتقام بواسطة أقدم الأساليب الغير مباشرة و أشدها إنحطاطا و سرية و بذريعة المحافظة على الهوية و على التراث و على الأصالة و حتى على النظام العام. و أنتم ربما على بينة مما يجري في عالم الميتافيزيقيا من حرب الجميع ضد الجميع. لهذا أعتبر أن تمكين العامة من بعض الإطلاع على الفلسفة من حين لآخر يمنح للمثقفين مناعة ضد أضرار كثيرة. إنه يمنع عنهم عداوة الشعوب. فالشعوب حين يقع تهميشها قد ترد الفعل بمقولة (من تمنطق فقد تزندق). لا أقول أن الشعوب مؤهلة للفلسفة. لكن أظن أنها مؤهلة لإحترام خيرة الفلاسفة.
أعتقد أن الثقافة المنافية للعلم و السابقة عن الحداثة بعصور هي السبب لأغلب مشاكل العرب حاليا، إن لم تكن لها جميعا. أظن أن الثقافة التقليدية سبب الفشل الذريع الذي إنتهت إليه أغلب الثورات العربية إلى حد الآن. لهذا أعتقد أنه ينبغي نشر العقلانية و موضوعاتها و إشكالياتها نشرا دؤوبا و تربويا و تنويريا في كافة الفئات الإجتماعية لإصلاح ما يمكن إصلاحه عبر تقليص الفجوة المعرفية بين الطليعة و الجماهير. لا يجوز أن تظل هذه الحوارات العقلانية حكرا على النخبة المثقفة ثقافة حديثة عالية. ينبغي أن يكون العامة ( أو بعضهم ) مطلعين بشكل أو بآخر و بنسبة أو بأخرى على المستجدات العلمية نظريا و تطبيقيا. و أظن أن ذلك ممكن نوعا ما من خلال الإنترنات عموما و من خلال المنتديات و المواقع الألكترونية الإجتماعية خصوصا.
موجز ما أود الإشارة إليه هنا أن التفلسف ضرورة لتهذيب الشعوب و لتقريبها قدر المستطاع من الأخلاق.

ليست هناك تعليقات: