الأحد، 30 سبتمبر 2012

إستفحال الظاهرة الدينية: الأسباب تنظيمية و جنائية و الحل موجود

زعيم يساري مصري يتطلع للحصول على اغلبية برلمانية | أخبار الشرق الأوسط | Reuters

سيحصل أي حزب ديموقراطي على الأغلبية البرلمانية إذا إستطاع، ليس فقط شرح برنامجه التنموي، بل و أيضا تكوين قيادات ذات مصداقية تمثل قدوة أخلاقية للجماهير الشعبية من جهة، مع تقويض الأسس المافياوية للظاهرة الدينية التي تستحوذ الآن على الحكومة و على البرلمان و على فئات كبيرة من عامة الناس من جهة مقابلة.
أعتقد أن التحليل الجنائي للظاهرة الدينية ضرورة منهجية لا غنى عنها إذا شئنا للعقلانيين أن تنجح أحزابهم و أن تتحقق برامجهم و أن تتربى شعوبهم على قيم المصداقية و النزاهة و الكرامة و الإحترام الغير مشروط لحقوق الإنسان كما هي محددة في مواثيقها العالمية. أعتقد أن التحليل الجنائي كفيل بكشف العوامل المسببة للنجاح الإنتخابي الأكيد المؤكد لكل مجموعة دينية أو شبه دينية مهما تكن معادية لمصالح الجماهير التي تنتخبها بغالبية ساحقة. يبدو بوضوح أن القضية مافياوية بالأساس. و القضاء على المافيات واجب.
أما كيف يكون القضاء على المافيات، فالإجابة موجودة لدى مختلف المنظمات الدولية للشفافية. شاركوا إذا في هذه المنظمات و أسسوا لها فروعا و مجالس في كل المدن و القرى إذا شئتم إزالة الظاهرة الدينية و إستئصالها من أعمق أعماقها و ليس فقط مصارعة بعض نتائجها الهامشية هنا أو هناك. فالمطلوب الآن هو تنظيم الجماهير الشعبية في شبكات للشفافية و لحوكمة الشركات و للوقاية ضد الفساد و لنشر الفكر العلمي و الثقافة العقلانية و حقوق الإنسان المحددة في مواثيقها العالمية. المسألة في الآن ذاته تنظيمية و جنائية. و التنظيم الديموقراطي المتصف بالشفافية و بأهداف تنموية قادر على تطهير المجتمع من التظيم المافياوي و من أهدافه الخسيسة.
-
-
-
-
-
نقلا عن هذا المقال:
يرى صباحي ان الاسلاميين اقلية في مصر وان فوزهم الساحق في السياسة خلال العام والنصف المنصرم بعد الثورة ضد مبارك يعود الى مهاراتهم التنظيمية والشعبية القوية والتي قال انه يعمل على محاكاتها في جبهته الليبرالية الجديدة.  

ليست هناك تعليقات: