الإلحاد هو المصداقية و العقلانية و الفكر العلمي في مواجهة الخرافات و الأساطير و الأكاذيب و الأوهام.
أعتقد أن عددنا في الدول العربية قد يكون عشرات الملايين إذا إعتمدنا على مؤشرات الإنترنات عموما و المواقع الألكترونية الإجتماعية خصوصا. ليس لدينا إحصائيات جديرة بالثقة في هذا الموضوع. لكن المؤشرات قد تدل بشكل عام على تزايد سريع لأعداد الملحدين العرب و على مبادرات متنوعة لإنشاء منظمات إلحادية عربية. الأرجح أننا النسبة الأكبر من المتعلمين تعليما بعيدا نسبيا عن الإيديولوجيات الغيبية و غير الغيبية. و الأرجح أيضا أن أغلبية النساء ملحدات بالفطرة نظرا للظلم الديني المسلط عليهن. و على كل حال، أتمنى أن يتعزز الإلحاد في المجتمع العربي بالوعي الأخلاقي المتمثل في المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان. فالإلحاد لا يكون ضروريا إلا بهذه القيم و المبادئ، قيم النزاهة و المصداقية و مبادئ العدل و الحرية و المساواة بين جميع البشر في الكرامة و في الحقوق دون تمييز و إستثناء. و أقول بصراحة أكبر أننا لا نحتاج لتجاوز الظاهرة الدينية إلا إذا توفرت لدينا البدائل الأخلاقية. فأغلب الفئات الشعبية ذات المستوايات التعليمية البسيطة لا تزال في حاجة لنماذج أخلاقية سواء كانت واقعية أو خيالية. لا يجوز، حسب رأيي، أن نمحو تماما كل النماذج الخيالية أو حتى الوهمية إلا عندما تتوفر لهذه الفئات الإجتماعية نماذج أخلاقية حقيقية. لهذا ينبغي أن نتفهم إضطرار أغلب المتدينين للتدين. إنهم ليسوا مؤمنين بالميتافيزيقيا و الشعوذة. لا أعتقد أنهم سذج أو حمقى. إنهم لاجئون أخلاقيا إلى ما يتصورون في الأديان من رموز أخلاقية رغم علمهم أنها مجرد رموز أسطورية أو خرافية. أرجو للجميع نضالا ناجحا سعيدا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق