الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

دقيقة واحدة من (الإحترام الممنوع) كافية لإزالة الرومانسية الثورية مدى الحياة




هذا ما يسمى ( الإحترام الممنوع ). ففي كل المجتمعات فئات معادية للإحترام جملة و تفصيلا. أولائك هم أعداء الإحترام الذين تستخدمهم المافيات لتشويه المثقفين و السياسيين و لتخريب حياتهم و تحويلها إلى فرجة شعبوية.
هذا درس من دروس الحرب النفسية المستفحلة في المجتمعات المصابة بالفساد. إنه درس موجه لكل سياسي رفيع المستوى يحاول التقرب من الهمج أو التحاور معهم أو الإتصال بهم.
إتعضوا أيها المثقفون من هذا الموقف الممثل حاليا لمجتمعات بكاملها. لا تمارسوا السياسة بشكل فردي. لا تمارسوا السياسة بدون أحزاب قوية. لا تقتربوا من السياسة إلا بضمانات مؤكدة و حماية فعلية قادرة على إقصاء الهمج و إبعادهم عنكم تماما و نهائيا. فالأحزاب موجودة لهذا الغرض. 
إتعضوا. فقد كان عمرو حمزاوي خبيرا ذي سمعة دولية في معهد كارينغي معززا مكرما يحظى بالإحترام و التقدير بين جميع المثقفين. و هاهو الآن بين الجماهير الشعبية ينال منها أسوأ رد على أطيب فعل. أراد الكرامة لشعبه فرد عليه شعبه بالإهانة و بالتهديد و بالإذلال. أراد أن يساهم في تنمية بلده فقابله شعبه بالسلوك المخزي المنسوب تمويهيا للشياطين و المنسوب تضليليا لأعداء الوطن أو لأعداء الثورة. هذا ليس حادثا إستثنائيا. إنه القاعدة. و قد يكون ما خفي أبشع. أتمنى ألا يجد بعض أعداء الإحترام ذريعة للدخول إلى منزل هذا السياسي. فما يستطيعون فعله هناك أشنع مما يفعلونه في شوارع أو في أسواق شعبية. إنها الحرب النفسية المسماة مخابرات. وهي حقيقة الشعوب لا أكثر و لا أقل.


ليست هناك تعليقات: