الخميس، 19 يوليو 2012

هل الجماهير الشعبية قابلة للأخلاق المنشودة المبينة في المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان؟

سعيد ناشيد - أخلاق الحداثة و-أخلاق- النفاق



هل الجماهير الشعبية قابلة للأخلاق المنشودة المبينة في المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان؟
كيف يمكن ترغيب عامة الناس في أخلاق عقلانية تمحو من أذهانهم أخلاقا أخرى ملائمة لميولهم البدائية (مثل الميول العدوانية و التسلطية و التشويهية و التجسسية و التخريبية...). يجب أن ننتبه دوما إلى أن أخلاق الهمج مقننة بما يجعل أخلاق الشفافية و حقوق الإنسان تبدو فكرا أجنبيا و ربما معاديا أيضا لأنه يكشف ما يريد الفاسدون التستر عليه. فالجماهير الشعبية المحتاجة للتنفيس عن معاناتها و أزماتها و عقدها المختلفة قد لا تتنازل بسرعة و بسهولة عن أخلاق الغيبيات (الأنشطة السرية)، أخلاق (حرب الجميع ضد الجميع)، أخلاق التسلية المخابراتية و الترفيه المافياوي. يجب أن نتفهم قد المستطاع أن هذه الجماهير الشعبية قد توارثت أخلاقا عبودية و إقطاعية توارثا مؤدلجا إلى الآن بواسطة نسبة هامة من المؤسسات التعليمية و الإعلامية. لهذا يتطلب التحول بعامة الناس من أخلاق القطيع، كما يسميها نيتشه، إلى الأخلاق العقلانية (أخلاق الشفافية و حقوق الإنسان المقررة في مواثيقها العالمية) مؤسسات تربوية و تثقيفية و تنظيمية كبرى. وهي الأحزاب.

ليست هناك تعليقات: