أين هذا الفيديو
الإستعراضي الترفيهي من عالم الإجرام المنظم و المافيات ؟ يبدو بالفعل أن ما في هذا
الفيديو و أمثاله مجرد عمل صبياني لا يستحق غضبا و لا يجوز التذمر منه أو الإمتعاض
بسببه.
لدينا الآن حروب
يتقاتل فيها أفقر الناس و تتدمر عائلاتهم جراء غبائهم و جراء إستغلال كبار الفاسدين
لذلك الغباء.
لدينا منذ عصور و
أجيال عديدة نزاعات و مجازر ناتجة عن تحريك نزعات عدوانية و ميول حربية و رغبات تشويهية
أو تعذيبية أو تسلطية أو تجسسية أو تعويضية أو ما شابه ذلك.
لدينا أسر منكوبة
و مجتمعات منهارة بسبب أزمات مفتعلة و عداوات مصطنعة بسبب البحث الأحمق عن الإثارة
و عن المخاطرة و عن المغامرة مع ما يقتضي ذلم البحث من تبريرات إيديولوجية و ذرائع
سياسية و إستراتيجية.
لهذا فإن التحول
و التجول من السفور إلى الحجاب و من الحجاب إلى السفور كما في هذا الفيديو سلوك بسيط
صغير مقارنة بالظاهرة التي يمكن أن نراها جميعا و التي أراها يوميا في مواضع أخرى،
رغم محدودية معرفتي و قلة إطلاعي و رغم بعدي كل البعد عن السياسة و أهلها.
أرى شعبية فائقة
لا نظير أو شبيه لها قد إختص بها أعوان التدعير عموما و فرض الشذوذ الجنسي خصوصا.
أرى صلاحيات مطلقة
تقريبا قد تميز بها كل من يوفر للجماهير المغفلة الفاسدة فرجة ماخورية و قصصا شرجية.
أرى أن فئات غير
قليلة تحترم أولائك الأنذال إحتراما يكاد يكون تقديسا و تنفذ كل ما يأمرونها ضمن توزيع
الأدوار بين من يخرب و من يدعي الإصلاح. (من يمثل دور الشياطين و من يمثل دور الملائكة)
أرى كيف يتم تصنيع
الفضائح الجنسية بالحرب النفسية التي يعشقها عامة الناس و يتسابقون للمشاركة فيها و
لفرض التستر عليها. (يشعر الأغبياء أنهم في غاية السعادة عندما يصنعون مصائب غيرهم
ليتحدثوا عنها طيلة الوقت و خاصة حين تكون مصائب جنسية، تماما كما لو أنهم حراس في
سجن يمضون أوقاتهم في الإستمتاع بالمقارنة بين حريتهم و عبودية سجنائهم. سعادة الأنذال
هي أنهم يتفرجون على إخصاء أو تعقيم هذا أو ذاك أو تجنين عقلاء أو تدبير حالات طلاق
و زواج مثلا. فتلك الفرجة هي رياضتهم الوطنية و شريعتهم السرية.(
أرى رجالا كل رجولتهم
نشر الذل و الإذلال و الإهانة كتعويض و تنفيس لعامة المقهورين عما يتخبطون فيه من خزي
و فضائح. (التعذيب تنفيس لأولائك الأوغاد.)
أرى رجالا كل فحولتهم
و إنجازاتهم أن يفرضوا على الرجال ملفات الخضوع و الإستسلام خوفا من مستشفيات الصحة
العقلية لا من السجون و زنازينها و جلاديها. و تتفق الأحزاب كلها مع الحكومات و مع
منظمات حقوق الإنسان على عذم المساس بتلك المسائل و على إعتبارها مجرد حالات نفسية
أو حالات فردية إستثنائية غربية حتى و إن تكررت ألف مرة في اليوم الواحد في المدينة
الواحدة.
لهذا لا أعتبر هذا
الفيديو شيئا خطيرا على المجتمع أو مؤذيا لأحد أو مزعجا لمن لا يريد مشاهدته. إنه عبث
لا أكثر و لا أقل. إنه لا يفرض التعري بالعنف و الإكراه و الترغيب و الترهيب، كما أنه
لا يفرض اللباس الديني بالعنف و لا بالإكراه و لا بالترغيب و لا بالترهيب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق