لا تظنوا أن المتدينين يصدقون تلك السفاسف الميتافيزيقية. إنهم، مثلكم تماما، يعلمون جيدا أن الأديان ظاهرة مخابراتية، و أن التفسيرات الدينية جهل و تجهيل، و أن الوحي محض تخاطر أحمق . و الحماقة لا يعتد بها لولا أنها مفروضة بفساد شامل أو بإجرام منظم.
أتمنى أن تتفهموا ظروف الناس المضطرين للتدين. فالأرجح أن أغلبهم يعاني من تجنين يفرض عليهم أن يتظاهروا بتصديق الأكاذيب و بإحترام الفساد المستشري المتستر بالمعجزات و بالروحانيات و بالجن و الملائكة و الشياطين.
أعتقد أن الأفضل للجميع هو أن يتعاون الطرفان المتضرران من الظاهرة الدينية (الملحدون و المتدينون) تعاونا وثيقا في سبيل القضاء على العوامل الإجرامية التي تتسبب في نشوء و إستفحال الظاهرة الدينية. و يتمثل هذا التعاون في تكوين أكثر ما يمكن من شبكات الشفافية و تجذيرها في كافة الأحزاب و النقابات، كما في كل القطاعات المدنية و العسكرية، كما في جميع المدن و القرى.
لهذا أتمنى أن تصير لمنظمة الشفافية الدولية فروع و هيئات و مجالس في كل مكان. إنها المنظمة الأكثر نشاطا و فعالية الآن في محاربة الفساد و في فرض النزاهة و المصداقية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق