أعتقد أن أغلب المتدينين يعرفون تماما أن
الغيبيات محض أكاذيب مخابرتية و أوهام شعبوية.
لكن ما عساهم يفعلون حيال التجنين المنظم
الذي يسلط عليهم منذ طفولتهم (تلقينهم في المدارس أنهم محاطون بشياطين و ملائكة و
جن و معجزات، و أن العالم خلقه إلاه، و أن لهذا الإلاه أنبياء، و أن الأخلاق هي
الخضوع للميتافيزيقيا...)؟
ماذا عسى هذه الشعوب أن تفعل حيال الفساد
المتمثل في التعذيب التخاطري Telepathy الذي
لولاه لما نشأت الأديان أصلا فضلا عن أن تبقى كل هذه القرون و العصور ؟
ماذا عسى هذه الشعوب أن تفعل و قد جعلها
التديين ( الـتـديـيـن ) أشد غباء و همجية و عدوانية من أغلب الحيوانات الأليفة و
الوحشية ؟
ماذا عسى هذه الشعوب أن تفعل غير أن تستعطف أعوان الخزي المسمى مافيات أو غيبيات و تساهم في تمجيد قصصهم الفضائحية عموما و الماخورية خصوصا كمحاولة لتفادي شرهم و جرائمهم ؟
ماذا عسى هذه الشعوب أن تفعل غير أن تستعطف أعوان الخزي المسمى مافيات أو غيبيات و تساهم في تمجيد قصصهم الفضائحية عموما و الماخورية خصوصا كمحاولة لتفادي شرهم و جرائمهم ؟
أظن أننا مخطؤون كثيرا لو نعتبر المتدينين
مغفلين لدرجة أنهم يصدقون تلك السخافات. فالحقيقة أنهم لا يصدقونها. إنهم يعرفون
أنها مجرد هراء و تخلف و إختلالات ذهنية و إنحرافات سلوكية. فبعضهم يتسلى بها و
يخفي بها فساده، و البعض الآخر يتظاهر بالإمتثال لها و يوهم نفسه أنه يقدسها.
ستظل الظاهرة الدينية مادامت المخابرات. و ستظل المخابرات مادامت الشعوب مدمنة على تصنيع الفضائح و التستر عليها حينا و التلويح بها حينا آخر. فتلك العاهة نظام قديم مستفحل لكنه قابل، فيما أظن، لأن يتقلص أو يتراجع أو حتى يندثر إلى تكاثرت المؤسسات البحثية و التربوية المتخصصة في كل ما له صلة بالجنس أولا و بالتخاطر ثانيا تخصصا علميا طبق أحدث المناهج و أنفع المقاربات. ليس الأمر مستحيلا إذا قررت الشعوب أن تطهر نفسها من العناصر الحقيرة و من العوامل المفسدة. فليس يوجد قانون يفرض أن تكون القصص الشرجية، على سبيل المثال، شرطا للرجولة. تلك مسخرة متروكة للفئات المنحطة و للبسيكولوجيين و لمن يعتبرون تلك البذاءات تسلية و ترفيها. لا تتدخل الحكومات في هذه الشؤون المافياوية من بعيد أو من قريب. ربما تستفيد بعض الحكومات الديكتاتورية من تخبط شعوبها في تلك الحقارة، لكن يظل ذلك التخبط رياضة شعبوية تنأى الحكومات عنها بشكل تام و كامل و تنكر وجودها أصلا جملة و تفصيلا. القرار إذن قرار الشعوب. لهذا يمكن الجزم تقريبا أن إستبدال التنظيم المخابراتي للمجتمع بالتنظيم الحزبي التعددي الديموقراطي العقلاني المتصف بالشفافية هو الحل الممكن و المناسب لجميع الأطراف ( أو لأغلها و أفضلها). و لهذا أيضا يمكن القول أن الأديان ستتلاشى و تندثر من تلقاء نفسها إذا زالت المخابرات بحلول شبكات الشفافية محلها، و ليس بشن الحرب على حركات دينية مسلحة و لا بمطاردة المضطرين للتدين الذين يعتقدون أن الأخلاق هي ما تنص عليه الميتافيزيقيا.
ستظل الظاهرة الدينية مادامت المخابرات. و ستظل المخابرات مادامت الشعوب مدمنة على تصنيع الفضائح و التستر عليها حينا و التلويح بها حينا آخر. فتلك العاهة نظام قديم مستفحل لكنه قابل، فيما أظن، لأن يتقلص أو يتراجع أو حتى يندثر إلى تكاثرت المؤسسات البحثية و التربوية المتخصصة في كل ما له صلة بالجنس أولا و بالتخاطر ثانيا تخصصا علميا طبق أحدث المناهج و أنفع المقاربات. ليس الأمر مستحيلا إذا قررت الشعوب أن تطهر نفسها من العناصر الحقيرة و من العوامل المفسدة. فليس يوجد قانون يفرض أن تكون القصص الشرجية، على سبيل المثال، شرطا للرجولة. تلك مسخرة متروكة للفئات المنحطة و للبسيكولوجيين و لمن يعتبرون تلك البذاءات تسلية و ترفيها. لا تتدخل الحكومات في هذه الشؤون المافياوية من بعيد أو من قريب. ربما تستفيد بعض الحكومات الديكتاتورية من تخبط شعوبها في تلك الحقارة، لكن يظل ذلك التخبط رياضة شعبوية تنأى الحكومات عنها بشكل تام و كامل و تنكر وجودها أصلا جملة و تفصيلا. القرار إذن قرار الشعوب. لهذا يمكن الجزم تقريبا أن إستبدال التنظيم المخابراتي للمجتمع بالتنظيم الحزبي التعددي الديموقراطي العقلاني المتصف بالشفافية هو الحل الممكن و المناسب لجميع الأطراف ( أو لأغلها و أفضلها). و لهذا أيضا يمكن القول أن الأديان ستتلاشى و تندثر من تلقاء نفسها إذا زالت المخابرات بحلول شبكات الشفافية محلها، و ليس بشن الحرب على حركات دينية مسلحة و لا بمطاردة المضطرين للتدين الذين يعتقدون أن الأخلاق هي ما تنص عليه الميتافيزيقيا.
يمكن القول بناء على ما سبق أنه يجب علينا
أن نحارب التنظيم الماخوري للمجتمع و للدولة المسمى مخابرات، لا أن نحارب بعض
نتائجه مثل التدين الإضطراري المتفشي بين عامة الناس. نحن ضد الظلم، لا ضد
المظلومين.
الحل إذن هو إنشاء أكبر عدد ممكن من شبكات الشفافية و الوقاية ضد الفساد، على
أن تصير هذه الشبكات متجذرة في كل الأحزاب و النقابات، كما في كافة القطاعات
المدنية و العسكرية، كما في مختلف الفئات الإجتماعية في المدن و في القرى على حد
السواء.
إذا أردنا النضال من أجل عقلنة و أخلقة
الشعوب فإننا نجد المساعدة الفورية و الكاملة في سبيل هذا الهدف من خلال الموقع
التالي:
www.transparency.org
أما إذا لم نشأ سوى توزيع الإتهامات للمتدينين بالتخلف و إنتقاد جرائمهم في حق أنفسهم و في حق غيرهم فالأفضل أن نترك لهم أديانهم لعلها تفيد في تهذيب ميولهم العدوانية أو تلطف هواجسهم. فالنقد لا يكون شرعيا إلا بتقديم عدة بدائل أكثر فائدة للجميع من الشيء موضوع النقد.
أما إذا لم نشأ سوى توزيع الإتهامات للمتدينين بالتخلف و إنتقاد جرائمهم في حق أنفسهم و في حق غيرهم فالأفضل أن نترك لهم أديانهم لعلها تفيد في تهذيب ميولهم العدوانية أو تلطف هواجسهم. فالنقد لا يكون شرعيا إلا بتقديم عدة بدائل أكثر فائدة للجميع من الشيء موضوع النقد.
هناك تعليقان (2):
النقد الموضوعي الذي نتبناه يجب ان لايكون مدفوعا بالحقد والكراهية في ما نطرح هذا هو العامل الاهم لو اردنا التغيير .. فلا نريد ان نستبدل اديان تحض على العدوانية والكراهية لابدالها باخرى او بطريقه تتسم بذات العدوانية نفسها او قد تزيد عنها في ما نلاحظه من كتابات البعض بالفيس بوك او الحوار المتمدن وغيرها من النوافذ ....
من سباب وشتم واستفزاز لمشاعر الاخرين وقد يتعدى الامر الى وضع كلام غير حقيقي لمجرد ان يقول ان هذا الدين او ذاك محض خرافه ... الا يعد هذا تدليسا وضحك على الذقون لايقل بجرمه عن المتهم الاول بهذا ...نحن متفقون على ان الاديان بكل اشكالها دجل وخرافه نعم ... لكن حين نريد التوجيه والتنوير ان يكون نقدنا موضوعيا والاتيان بحقائق مدروسه تحياتي لك .
تقبل تحياتي لك و لكل مناضلي العقلانية و الشفافية أخي الكريم
إرسال تعليق