السبت، 7 يوليو 2012

حرية الإنترنات خصوصا و الحرية عموما بين الجديرين بالإحترام و الجديرين بالإحتقار

الأمم المتحدة تؤكد حق التعبير بحرية على الإنترنت - الإمارات اليوم


الإشكالية التي تتذرع بها الحكومات الديكتاتورية هي المعضلة التالية:
حرية التعبير المتاحة للمتخلفين تزيدهم تخلفا و إيذاء لأنفسهم و لغيرهم. و مقابل هذه الحقيقة لا يمكن التضييق على حرية التعبير لدى بعض المواطنين و تعزيزها للبعض الآخرين. فما يعتبره طرف نضالا و مسؤولية قد يعتبره طرف آخر لعبة. و الحرية الشخصية و السياسية التي يحافظ عليها أشخاص جديرون بالإحترام حفاظهم على حياتهم هي ذاتها الحرية التي قد يستخدمها أنذال ( أوساخ ) إستخداما عبثيا أو إجراميا أو ما شابه ذلك. لكن لا يستطيع أحد حرمان عامة الناس من الحرية بدعوى أن من بينهم أوساخ. (مصطلح أوساخ قريب من مصطلح همج و أكثر دقة من أوغاد أو أنذال).
أعتقد أنه لا يمكن دوما بسهولة سن قوانين تكمم أفواه الهمج و تشل حركتهم بدعوى أنهم مفسدون للحرية في حين يقع سن قوانين تزيد من الحرية لمن يستحقونها. هذه براعة قد تستعصي على الكثير من الحكومات التواقة للديموقراطية
أعتقد أحيانا أن إضطرارنا في شؤوننا اليومية للنفاق في سبيل التوفيق بين الجديرين بالإحترام و الجديرين بالإحتقار و للتأقلم مع ما قد يكون بين الطرفين من علاقات سرية مباشرة أو غير مباشرة هو ذاته النفاق الذي تضطر له الحكومات في التعامل مع مختلف الفئات الشعبية سواء البذيئة و المنحطة منها أو المهذبة و الطيبة فيما يخص إشكالية الحرية.
يظل الأمل متمثلا في تطوير أنظمة تعليمية و تربوية قادرة على إنشاء أجيال أكثر عقلانية و بالتالي أكثر جدارة بالحرية

ليست هناك تعليقات: