الشرطة: متشددان يقتلان معلما أمريكيا في اليمن | أخبار الشرق الأوسط | Reuters
أليس من الأصدق و بالتالي من الأفضل للجميع أن يقع تخليص المتدينين من أديانهم، عوض محاكمتهم على جرائم يرتكبونها تقربا من آلهتهم و شكرا لملائكتهم و محاربة لشياطينهم ؟
أليس من الأجدى و الأنفع لكل البشر أن يقع حصر الأديان في كونها مجرد جزء من تراث الآداب و الفنون لا أكثر ولا أقل ؟
يجب توفير الثقافة العلمية و البدائل الأخلاقية العقلانية المتمثلة في المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان. و التوفير المقصود هو نشر هذه المنهجية و القيم و المبادئ في كافة الفئات الإجتماعية دون إستثناء.
إذا تحقق هذا النشر و ترسخ في جميع الشؤون الخاصة و العامة من خلال القدوة السياسية أولا، و من خلال الأنظمة التعليمية و التربوية الحديثة المختلفة ثانيا، فإنه يجب محاكمة من يتخذ من دينه ذريعة لمخالفة القانون.
أما إذا لم يتحقق هذا الشرط الوقائي و التربوي فلا يجوز محاكمة أي متدين على إرتكابه جريمة يعتقد أنها واجبة دينيا. و ينبغي في هذه الحالة محاكمة الحكومة التي لقنت هذا الدين أو ذاك لشعبها.
إن كل جريمة ذات ذرائع دينية تقع حاليا لا بد أن تتحملها الحكومة التي لقنت شعبها أن الأخلاق و الأديان شيء واحد و أن الغيبيات ليست مافيات.
إن الدفاع عن النفس يسمح أحيانا بالقتل إذا تعرض الإنسان لما يهدد حياته و كرامته و لم يجد وسيلة سلمية تردع للفساد. لهذا أعتبر أن عمليات القتل الذي يقوم بها بعض المتدينين إعتقادا منهم أنها مفروضة دينيا إنما هي جرائم تتحمل مسؤوليتها الحكومات التي خربت عقولهم و حولتهم إلى قتلة. إن الإقتصار على معاقبة الأدوات التنفيذية إجرام هادف إلى تكريس التستر المافياوي و إلى تقنين الفساد و الظلم.
هذا هو رأيي بكل و دقة في هذه المسائل و ما يرتبط بها بشكل مباشر أو غير مباشر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق