مفجر انتحاري يهاجم كنيسة في نيجيريا | أخبار عالمية | Reuters
يمكن لهذه التفجيرات أن تنتهي حالا إذا إنتهت الأكذوبة المسماة علمانية التي هي التلقين الديني للشعوب و إيهامها أن الأخلاق و الدين شيء واحد ثم مطالبتها رغم ذلك بحصر التدين في الحياة الشخصية و الخاصة. تلك الأكذوبة هي التناقض الذي يُجَنِـّن الشعوب بأغلب فئاتها تقريبا و ليس فقط الأفراد. إنها الظلم المسبب لرد الفعل المتمثل في الإيديولوجيات الأصولية و السلفية و في تفاقم عدوانية البعض منها.
ستنتهي كل هذه الصراعات الدينية إذا أصلحت الحكومات سياساتها في هذه المسألة، بحيث تربي شعوبها على التعامل العقلاني مع جميع مكونات التراث الديني لكل البشرية بإعتباره مجرد جزء من التراث الأدبي و الفني، و بحيث تصير المرجعية الأخلاقية لعامة الناس متمثلة في المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان.
الموضوع ليس غامضا و لا مستعصيا إذا توفرت المصداقية. و أعتقد أن المصداقية موجودة لدى أعداد متزايدة من الناس في كل مكان.
لهذا ينبغي التأكيد بإستمرار على الصفة الأخلاقية للإلحاد العلمي و على الصفة الإلحادية للأخلاق المنشودة على الصعيد العالمي. يجب أيضا تقديم النماذج و القدوة الأخلاقية الإلحادية لتقتدي بها الجماهير الشعبية في كل الشؤون الشخصية و السياسية و في مختلف الأمور الخاصة و العامة. فالشعوب قد لا تكترث كثيرا بشكل عام لأي شعار مهما تكن صائبا، لكنها تتعلم كل شيء طيب من خلال القدوة الطيبة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق