الاثنين، 6 فبراير 2012

ستحدث ثورة عالمية ضد الفساد إذا فهمت الشعوب حقها في التنمية

جليل شيعان ضمد - حرب العملات والنظتم النقدي الدولي

أزداد بمرور السنين إقتناعا أن التدريب المعمق على التحليل الإقتصادي عموما و المالي خصوصا واجب أشد الوجوب في كل الأحزاب الديموقراطية و في جميع الهيئات المدافعة عن الفقراء أفرادا و شعوبا.

يمكن أن يتحقق هذا التدريب إذا قررت الجماهير الشعبية أن تنخرط في النضال التنموي إنخراطا حزبيا و نقابيا على أسس ديموقراطية مع عقلنة الديموقراطية بالشفافية و بحقوق الإنسان. (ملاحظة: حقوق الإنسان كما هي مقررة في مواثيقها العالمية و من بينها الحق في التنمية الصادر في 4 ديسمبر 1986).

http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b075.html

أظن أن جمعيات حقوق الإنسان قد بدأت بالفعل تركز على الحق في التنمية. وهو تطور قد يكون عنصرا فعالا مساعدا في كفاح الإقتصاديين من أجل نظام مالي أقرب للمنطق. لقد أنشأت على سبيل المثال منظمة العفو الدولية قسما للأبعاد التنموية بعنوان (فلنطالب بالكرامة).

http://www.amnesty.org/ar/demand-dignity

أعتقد أن هذه خطوة لا بأس بها. لكن الحل الجذري فيما أظن و يظن عدد كبير من التنمويين في العالم منذ عشرات السنين هو إنشاء عملة عالمية bancor مخصصة للتجارة الدولية و غير قابلة للمضاربات. لقد بادر John Maynard Keynes بعرض هذا الإقتراح سنة 1944. و لا يزال خيرة الإقتصاديين في مختلف الدول يناضلون لأجل تحقيقه طبق أحدث و أفضل معايير الشفافية و بما يخدم الأولويات التنموية لكل الشعوب.

أقتبس من هذا المقال الطيب هذه الفقرة المميزة :

اصبحت الولايات المتحدة اكبر مقترض في العالم والصين اكبر مقرض لها . وعليه لو قررت الصين والدول الاخرى عدم الاستمرار في حيازة الدولارات لضعف الاقتصاد الامريكي فستتدهور قيمة الدولار بشدة ، وسوف تمتنع هذه الدول عن شراء السندات الامريكية، مما ينبأ عن تدهور الاقتصاد الامريكي وافاق تطوره. وهكذا فان الولايات المتحدة ستواجة خيارين احلاهما مر: فاما ان تطبق برنامجا تقشفيا صارما لمعالجة عجز موازنتها العامة وديونها المتراكمة حالها في هذا المجال حال اليونان واسبانيا وايرلندا في الوقت الحاضر لتسترجع جزء من عافيتها وقوة اقتصادها وبالتالي قوة دولارها، او تترك نفسها لقدرها المؤلم مع التداعيات المحلية والعالمية .

ليست هناك تعليقات: