الثلاثاء، 7 فبراير 2012

أكاذيب الشعوب بخصوص مخابراتها : كلنا مخابرات و كلنا ضد المخابرات

المفتش المنشق محمود سليمان يكشف اسرار القيادة القومية والاستخبارات وانشغالها بجمع الثروات

الإجابة على كل القصة الموصوفة بالتفصيل في هذا المقال و الحوار هي التالية:
ما يقال عن سوريا يقال عن سواها من دول ديموقراطية و أخرى غير ديموقراطية. ستظل المخابرات في كل المجتمعات كما هي و لو قامت بدل الثورة الواحدة ثورات و ثورات. فالخطأ ليس في إنحراف بعض أعوان الأمن أو قياداتهم. المشكلة هي الأنشطة السرية في حد ذاتها.
سيظل الوضع على ما هو عليه طالما ظلت الشعوب مغرمة متيمة بالمغامرات المافيوية، و طالما ظلت الشعوب تقدس النزعات العدوانية و التسلطية و الحربية و تسميها رجولة و فحولة و بطولة، و طالما بقيت الشعوب تتقاسم توزيع الأدوار إجتماعيا و سياسيا و حتى عائليا بين من يخرب و يمنع الثقة و الإحترام و بين من يصلح و يفرض بعض الثقة و بعض الإحترام، طالما ظلت الشعوب معترضة على الشفافية و على حقوق الإنسان المقررة في المواثيق العالمية إعتراضا دينيا حينا و إعتراضات غير دينية حينا آخر.
الحل إذن ليس مجرد تغييرات حكومية. الحل هو تربية الشعوب حزبيا و نقابيا على قيم الشفافية و حقوق الإنسان و الفكر العلمي. الحل هو فرض الشفافية و حقوق الإنسان المقررة عالميا فرضا متساويا في كافة القطاعات المدنية و العسكرية للدولة كما ف جميع الفئات الإجتماعية. الحل هو فرض النزاهة على القضاة كما على الوزراء كما على أفقر الناس و أشدهم بؤسا.
من كان مقتعا بهذا الرأي ( أو حتى فقط ببعض ما فيه مع تحفظات أو مع إحتراز ) فليتصل فورا بمنظمة الشفافية الدولية ليساهم في إنشاء فروع و شبكات لها تقضي على الفساد بكل أصنافه و أشكاله:
المصداقية هي المشاركة في تعزيز البدائل القادرة على عقلنة الديموقراطية بإزالة الأنشطة السرية عبر تعويضها بالنضال من أجل الشفافية و النزاهة و من أجل الوقاية ضد الفساد و ضد الإجرام المنظم. أما الإنتقاد فقط فهو مجرد أكاذيب لا أكثر و لا أقل

ليست هناك تعليقات: