الاثنين، 9 يناير 2012

أولويات أخلاقية

عبد الحسين شعبان - الشيخوخة

أشعر بإحترام عظيم لكل من يشارك في خدمة الفئات الإجتماعية الضعيفة.
تندرج عدة قطاعات من المسنين ضمن بعض هذه الفئات من حيث أن لهم إحتياجات خاصة ناتجة عن أمراض الشيخوخة. فتكون خدمتهم حينئذ عملا أخلاقيا شديد الأهمية.
أعتقد أن من أشد الأساليب فاعلية في التنشئة الإجتماعية و السياسية هو أن تنص مواثيق الأحزاب على الأنشطة التطوعية في الخدمات الإجتماعية كجزء لا يتجزأ من التكوين الحزبي لكافة مناضليها. إذا تحقق هذا فإن أجيالا ستكتسب على الدوام وعيا أخلاقيا شاملا لكافة الشؤون و الظروف و المسائل، و بالتالي ستعتبر السياسة نشاطا أخلاقيا بالضرورة.
تغيير العالم ممكن أيها الأصدقاء. يكفي أن بشارك كل فرد بنا يستطيع. و تغيير العالم هو حصيلة مشاركات الأفراد و مجموع تفاعلاتهم الشخصية و المؤسساتية في ما يساهمون به مثل خدمة مسنين عجزة، أو رعاية أطفال ذوي إعاقة، أو تمويل مشاريع إنتاجية لعائلات فقيرة، أو تنظيم حملات صحية أو دورات لمحو الأمية الأبجدية و الثقافية و التكنولوجية، أو غير ذلك من أصناف التطوع اليومي و الميداني. لهذا فإن تحقيق عالم أكثر عدلا و حرية و كرامة لكل البشر ليس يوتوبيا بعيدة المنال. إنه نضال واقعي. و يستطيع كل فرد أن يساهم فيه بما يريد و بما يستطيع. و هذا ما تكافح لأجله الفلسفة عموما و فلسفة الأخلاق خصوصا منذ أقدم العصور .
------
أقتبس من هذا المقال الطيب هذه الفقرة:
إن قضية التعامل مع كبار السن هي قضية ذات مسوّغ منطقي وأخلاقي وثقافي وإنساني، ولابد للجميع من الاشتراك فيها، إذ إن المحافظة على كرامة كبار السن في المجتمع مطلب كبير وأولوية قصوى، وإذا كانت البلدان المتقدمة قد هيأت ظروفاً ومستلزمات لتأمين سعادة ورفاه المسنين، فإن الاهتمام بهم في البلدان النامية والفقيرة وبلدان الجنوب بشكل عام، لا يزال ضعيفاً وقليلاً .

ليست هناك تعليقات: