السبت، 9 فبراير 2013

تطوير التعليم عن بعد أساس تطوير المجتمعات جذريا و شرط الإنعتاق من التخلف

الجامعات السويسرية تحاول ركوب موجة التعليم الافتراضي - swissinfo

تطوير التعليم عن بعد أساس تطوير المجتمعات جذريا و شرط الإنعتاق من التخلف.

نقلا عن هذا المقال:

تنتشر المقررات الجامعية الإلكترونية المفتوحة MOOCs التي تسمح بالتفاعل بين الأطراف المتداخلة في العملية التعليمية، بسرعة خارج حدود الولايات المتحدة. فبعد المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان، تستعد جامعات سويسرية أخرى لخوض تجربة التعليم عن بعد.
لكن الجميع ليس على نفس الدرجة من الإقتناع إذ يقول بعض المشككين إن المقررات الجامعية الإلكترونية المفتوحة لا تتميّز بالإبتكار بوجه خاص، ولا تتعدى أن تكون مجرّد فرصة جديدة للتسويق للمؤسسات التي ركبت هذه الموجة.

لقد شهد العام المنقضي صعودا ملفتا للتعليم عن بعد، إذ شملت حمّى المقررات الإلكترونية المفتوحة والتفاعلية المراحل العليا من الدراسات الجامعية. وحرصا منها على مواكبة هذا الإتجاه التعليمي الجديد، تنضمّ أعرق الجامعات حاليا إلى الشبكات التي توفّر منصات لعرض هذه المقررات مثل "كورسيرا"، و"أوداستي" او إقامة شبكات خاصة بها مثل edX أو Futurelearn، أو في شكل منصات فردية، وهذه أيضا قيد الإنتشار.

المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان يُعتبر من أوائل المتبنين لنهج المقررات الإلكترونية المفتوحة. وقد أصبح واحدا من الجامعات الثلاثة والثلاثين المتواجدة على شبكة "كورسيرا" منذ شهر يونيو 2012، حيث يشارك بدورة في لغة سكالا لبرمجة الكمبيوتر (سكالا: لغة برمجة معلوماتية حديثة ظهرت في عام 2001 على يد مارتن أودرسكي في مختبرات المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان)، حيث سجّل بهذا البرنامج 53.000 طالبا، وهو ما يوازي خمسة أضعاف الطلبة المسجلين بالمعهد.

من جهته، يشبّه مدير المعهد الفدرالي التقني بلوزان باتريك إيبيشير، تقنية المقررات الإلكترونية المفتوحة  ب"التسونامي" في مجال التعليم العالي، ويتفق معه في ذلك زميله كارل أبيرير الذي يشرف على إعداد المقررات بالمعهد حيث يقول: "أنا متأكّد من انها سوف تؤدي إلى تغييرات أساسية. لقد بدأ الحديث من الآن على أنه لم تعد هناك حاجة إلى قاعات محاضرات كبيرة في الحرم الجامعي".

المعهد التقني بلوزان قرر المُضيّ قُـدما في هذه التجربة. فقد تم إعداد دورة أخرى خاصة بلغة سكالا البرمجية لإطلاقها في فصل الربيع القادم جنبا إلى جنب مع دورات جديدة في اللغة الإنجليزية بإستخدام معالج الإشارات الرقمية، والرياضيات المحوسبة، وبرمجة جافا، والحوسبة العلمية باللغة الفرنسية. كما يخطط المعهد التقني الفدرالي لاعتماد 10 مقررات جديدة بحلول خريف 2013.


المقررات الجامعية الإلكترونية المفتوحة MOOCs
ظلت المقررات الجامعية الإلكترونية المفتوحة معتمدة على نطاق ضيّق لعدة سنوات، لكنّ انطلاقتها الحقيقية كانت في عام 2012، بعد أن أطلقت جامعة ستانفوردالأمريكية منصات رائدة مثل "أوداسي" و "كورسيرا"، ثم تبعتها لاحقا edX و Futurelearn، وهي عبارة عن شبكة من مقدمي الخدمات الإلكترونية تشرف عليه الجامعة المفتوحة التي أنشئت في ديسمبر 2011.

في أغسطس 2012، أي أربعة أشهر فقط بعد إطلاق كورسيرا أوّل درس جامعي مفتوح على الإنترنت، نجحت في استقطاب مليون مستخدم ينحدرون من أكثر من 190 بلدا. وفي الوقت الحاضر، يتجاوز عدد الطلبة المسجّلين على هذه الشبكة 2.5 مليون نسمة، ويتوزّع هؤلاء الطلبة على 215 مقررا يقدمها أكاديميون يعملون في الجامعات الثلاثة والثلاثين الشريكة في "كورسيرا". في المقابل، استقطبت "أوداستي" حوالي مليون طالب.

عادة ما تترافق المقررات الجامعية الرفيعة المستوى المفتوحة والمُتاحة مجانا على الإنترنت مع توفير محاضرات واستخدام شبكات التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى الجوانب الترفيهية كالمسابقات والألعاب التفاعلية.

بإمكان الطلاب التعلّم بحسب وتيرتهم الخاصة عبر أشرطة الفيديو القصيرة، والتفاعل مع عدد كبير من الطلاب الآخرين. كما تتطلب بعض الدروس القيام بواجبات منزلية وإنجاز اختبارات نهائية.

وصلات

ليست هناك تعليقات: