الجمعة، 1 فبراير 2013

أبو عمر و التعذيب: المخابرات بين السلطة الترفيهية و القانون

حكم بسجن رئيس مكتب المخابرات الأمريكية في روما بتهمة خطف إسلامي مصري | أخبار عالمية | Reuters
يدل هذا الخبر على أن بعض الشعوب لا تعتبر التعذيب تسلية و لا ترفيها و لا مدرسة و لا لعبة و لا ضريبة واجبة على أحد أيا تكن آراؤه أو أعماله.

يدل هذا الخبر على أن بعض الشعوب لا يريد سلطة ترفيهية تضحكه و تسليه بتخريب حياة هذا الفرد أو بتشويه تلك المجموعة.

يدل هذا الخبر على أن بعض الشعوب يعتبر المخابرات مؤسسة من مؤسسات تنفيذ القانون و ملزمة بإحترامه لتؤدي مهامها في فرض إلتزام الجميع به. المخابرات إذن في تلك المجتمعات ليست مافيا. و ليس مطلوبا منها تعميم الذل أو فرض الصمت أو إرغام الناس على القبول بالفساد. المخابرات إذن في تلك المجتمعات ليست أنشطة شعبوية متمثلة في التنفيس و التعويض للأنذال عن ذلهم بإذلال غيرهم و للمتورطين في الخزي بتوريط غيرهم و للفاسدين بإفساد غيرهم.

تلك الشعوب التي لا تحتاج لسلطة ترفيهية مافياوية مسماة مخابرات أو غيبيات هي الشعوب المتحضرة التي تجذرت لديها حقوق الإنسان المحددة في مواثيقها العالمية. 

أتمنى أن تبادر كافة الشبكات المخابراتية في العالم بتطهير نفسها تماما و نهائيا من العناصر الإجرامية و من الأساليب المافياوية، و أن تكشف فورا أية تعليمات فاسدة توجه إلى أي فرد فيها.

أتمنى أن يكون كل من يمثل القانون أكثر الناس إحتراما له و إلتزاما به في مختلف الظروف و الشؤون، و أن يكون قدوة أخلاقية في تعامله مع الجميع دون إستثناء، سواء في حالة الحرب أو حالة السلم.

نقلا عن هذا المقال:
ميلانو (رويترز) - قضت محكمة إيطالية يوم الجمعة بسجن رئيس سابق لمكتب المخابرات المركزية الامريكية في روما سبع سنوات بتهمة خطف رجل دين مصري خلال "الحرب على الارهاب" التي شنها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب.
كما قضت محكمة استئناف في ميلانو بالسجن ست سنوات على مسؤولين أمريكيين اثنين بنفس الجريمة وهي الأولى في عمليات تسليم المشتبه بهم في قضايا الإرهاب لدول ربما يتعرضون فيها للتعذيب والتي نظمتها الولايات المتحدة.
وخطف رجل الدين المصري المعروف باسم أبو عمر من شارع في ميلانو ونقل إلى مصر للاستجواب حيث يقول انه تعرض للتعذيب لسبعة اشهر. وكان ابو عمر حاصلا على الاقامة في ايطاليا وقت خطفه.
وحوكم الرئيس السابق لمكتب المخابرات المركزية الامريكية في ايطاليا جيفري كاستيلي والمتهمين الآخرين غيابيا ومن غير المتوقع ان يقضوا العقوبة لكنهم لن يتمكنوا من السفر إلى أوروبا خشية الاعتقال.
ورفضت وكالة المخابرات المركزية الامريكية التعليق على القضية.
وكان كاستيلي من بين 26 امريكيا وجهت لهم السلطات الايطالية الاتهام بالمشاركة في الخطف الذي وقع عام 2003. والغى الحكم قرارا سابقا لمحكمة أدنى درجة برأت المتهمين الثلاثة لما يتمتعون به من حصانة دبلوماسية.
وكانت أعلى محكمة في إيطاليا قد أيدت في سبتمبر الماضي ادانة 22 من ضباط المخابرات المركزية الامريكية وطيارا بالقوات الجوية بتهمة الخطف.
وفي تلك القضية قضت المحكمة بسجن جميع الأمريكيين سبع سنوات باستثناء روبرت سلدون ليدي الرئيس السابق لمكتب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في ميلانو والذي حكم عليه بالسجن تسع سنوات.
ورحبت منظمة العفو الدولية بالحكم الجديد.
وقالت جوليا هول خبيرة مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان في المنظمة "كثير من الحكومات الأوروبية ضالعة بشدة في عمليات التسليم تلك وبرنامج الاحتجاز السري وأي محكمة تحاول كشف حقيقة تلك الممارسات هي محل ترحيب."

ليست هناك تعليقات: