داعية سعودي: على الوالدين تغطية وجه البنت إذا كانت مشتهاة
الحجاب و النقاب عوض الأولويات التنموية و التوحيدية للشعوب؟ هل يجوز أن تستمر هذه الوضعية الكارثية و أن يستمر هذا التردي المأساوي للثقافة العربية و للمجتمع العربي؟
ألا يستحي المثقفون من صمتهم على أسباب هذا الجنون الشعبي و حتى الحكومي؟
ألا يعرفون حق المعرفة أنه يتزايد نتيجة رفضهم تقديم حلول عقلانية لمختلف الإشكاليات الإجتماعية، و خاصة الإشكاليات التي يحاول الفاسدون جعلها تابوهات ليستخدموها كسلاح من أجل المزيد من الفساد؟
لماذا يوجد المثقفون إذا لم يبتكروا بدائل مناسبة لعامة الناس و مواكبة للعصر و ملائمة لحقوق الإنسان كما هي مقررة في مواثيقها العالمية؟
هل يليق بعاقل أن يكون هذا هو الحال : عوض التركيز على الأولويات التنموية و التوحيدية للشعوب لا زال البعض منا، بل لا يزال الكثيرون منا مشغولين بقضايا هامشية متضخمة بسببين إثنين:
أولهما إستفحال الفساد الإجتماعي المتوارث منذ عصور و عهود،
و ثانيهما أن السياسيين و المثقفين قد خرسوا عن هذه المواضيع حتى صارت هوسا عظيما و معضلة مخربة للشعوب كما للحكومات؟
فكما تدل عليه كثرة و تطابق هذه الفتاوي، تمثل هذه القضايا هاجسا كبيرا و ربما الهاجس الأكبر لدى العديد من فئات المجتمع العربي حاليا.
أعتقد أن هذه القضايا الهامشية المتضخمة تشكل أسوأ عرقلة للفكر و تمثل أشد إعاقة للنضال في مجالات أكثر أهمية. أعتقد أنها تسبب نوعا حادا من الخلل الذهني الجماعي. إنها، كما تبرهن عليه هذه الفتاوي الباحثة عن أي ملجأ أخلاقي و لو كان ملجأ ميتافيزيقيا، حالة متفاقمة من التوترات و المخاوف و الحيرة المسيطرة على قطاعات ليست صغيرة من عامة الناس منذ أقدم العصور. و أظن أحيانا أنها أغلبية الفئات الشعبية.
ما الحل؟ و العمل؟ و كيف يمكن معالجة الأوضاع بما يفيد الجميع؟ الحل ليس السخرية من هؤلاء المتدينين المحاصرين بالفساد الإجتماعي و لا مسايرتهم في هذه الفتاوي.
الحل، حسب رأيي و من وجهة نظري و في حدود معرفتي و إطلاعي، هو التعاون بين المتدينين و الملحدين من أجل سن قانون ينص على ما يلي:
أولا: عقوبة التحرش الجنسي، إذا كان فرديا و لفظيا و للمرة الأولى، هي الإخصاء الكيميائي.
ثانيا: عقوبة التحرش الجنسي، إذا كان جماعيا أو فعليا أو متكررا لأكثر من مرة واحدة، هي الإخصاء الجراحي.
ثالثا: عقوبة الإغتصاب و الإستغلال الجنسي للأطفال و الإرغام على الدعارة هي بتر الأعضاء التناسلية.
رابعا: عقوبة الفعل الإجرامي هي ذاتها عقوبة التحريض عليه أو التستر عليه.
نقلا عن هذا المقال:
نقلا عن هذا المقال:
أطلق سعوديون عبر موقع "تويتر" وخلال أقل من ساعة
مئات التغريدات المستنكرة لحديث الشيخ "عبدالله الداوود" عبر إحدى
القنوات التلفزيونية، وذكر الشيخ عبد الله أنه "متى ما كانت الطفلة مشتهاة
فيجب على الوالدين تغطية وجهها وفرض الحجاب عليها".
هذا الحديث الذي لم يتقبله المجتمع السعودي ليس الأول من نوعه، حيث تم تسجيل عدد من المواقف لأشخاص قاموا بإطلاق أحكام تتعلق بوجوب الحجاب والغطاء على صغيرات السن بحجة أن الطفلة سيتم النظر إليها بشهوة.
هذا الحديث الذي لم يتقبله المجتمع السعودي ليس الأول من نوعه، حيث تم تسجيل عدد من المواقف لأشخاص قاموا بإطلاق أحكام تتعلق بوجوب الحجاب والغطاء على صغيرات السن بحجة أن الطفلة سيتم النظر إليها بشهوة.
وفي هذا السياق، طالب عدد من المغردين بمحاسبة الشيخ عبدالله
الداوود على حديثه، الذي يعتبر حسبهم تشويهاً للإسلام وتدخلاً في خصوصيات الأفراد.
وعاد "عبدالله الداوود" خلال حديثه ليذكر مشاهديه أن
مستشفيات وجهات أمنية نقلت العديد من القصص المتعلقة بالتحرش بالأطفال لكنه لم
يسمِّ المستشفيات أو الجهات الأمنية بأسمائها.
وأشار "الداوود" في سياق آخر بأن أغلب من يشاهدون
حديثه المصور قد مروا خلال طفولتهم بموقف يتعلق بالتحرش الجنسي أو سمعوا بقصص عن
ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق