السبت، 23 فبراير 2013

العلاقة بين الشذوذ الجنسي و إستقالة بابا الفاتيكان

Le Pape a-t-il démissionné à cause d'un lobby gay au Vatican? du 22 Février 2013, info : RTBF Vidéo

هل إستقال البابا بسبب شبكة للشذوذ الجنسي في الفاتيكان؟ هذا تساؤل مطروح الآن بين بعض المتابعين لشؤون الفاتيكان عن قرب فيما يبدو من هذا الفيديو و من تقارير إخبارية أوروبية أخرى جديرة بالثقة. كما أن هذا الإحتمال وارد جدا في فئة تمنع على أعضائها الزواج و تنشر بين أتباعها نمطية جنسية مخالفة للمنطق و للأخلاق و للكرامة المحددة في المواثيق العالمية لحقوق الإنسان. فأينما يقع الفصل بين الجنسين ينشأ الشذوذ الجنسي و يصير نظاما عاما محفوظا بالتكتم و مفروضا بوسائل مافياوية متراوحة بين التعذيب التخاطري و الإستعباد بالفساد.
الحل هو أن تلغي الكنيسة الكاثوليكية منعها لزواج أعوانها و أن تحارب الأسباب المؤدية لظاهرة الشذوذ الجنسي، و ليس أن تظل على ما هي عليه من إعتراض على نتائج عقيدتها، عقيدة الفصل بين الجنسين، و من تقديس للتستر على ظواهر وبائية مستفحلة. يجب أن تلغي الكنيسة قوانينها المتوارثة منذ عصور العبودية و الإقطاع و أن تواكب العصر الحديث عصر الديموقراطية العقلانية و الفكر العلمي و الشفافية و حقوق الإنسان (حقوق الإنسان كما هي محددة في مواثيقها العالمية).
الحل هو الإفصاح و المصداقية و الوقاية ضد مختلف أصناف الفساد و ضد كل أشكال التستر.
الحل هو أن يتطور الفاتيكان أو أن يتحول إلى متحف أدبي و فني تابع لبلدية روما. و الإحتمال الثاني هو الأسهل و الأقرب للصواب.



ما هي إجابة الفاتيكان عن تلك الشائعات و التخمينات و الفرضيات؟ هل صدر عن الفاتيكان بيان يبشر بإنشاء هيئة علنية موسعة معنية بدراسة الإشكالية و جذورها و أبعادها و إقتراح حلول لها؟ لا شيء من ذلك يمكن أن يحدث في مؤسسة قائمة على الكتمان. فالإجابة هي إلى الآن مزيد من التكتم و الإمعان في السرية. و سيكون لهذا الموقف التقليدي أشد الأثر على الكنيسة الكاثوليكية. فالشائعات ستتعاظم بفعل التستر و تتحول إلى إتهامات صريحة. و التخمينات ستتأكد بسبب التكتم و تصير حقائق سياسية. و الفرضيات ستكتسب حججا و براهين و أدلة و قرائن تكشف الفساد المستفحل في مؤسسات عاجزة إلى حد اليوم عجزا أكيدا عن التطور الديموقراطي و عن إستيعاب الشفافية و العقلانية و الأخلاق التي تنص عليها المواثيق العالمية لحقوق الإنسان.

ليست هناك تعليقات: