السبت، 16 فبراير 2013

الحرب على ضحايا التجنين الديني: لماذا؟ هذا هو السؤال

المرشح لرئاسة وكالة المخابرات يقول انه يجب اعلان عدد قتلى هجمات الطائرات بلا طيار | أخبار عالمية | Reuters

المسألة ليس فقط عدد القتلى. المسألة هي وجوب منع القتل، و وجوب عقلنة كل من الشعوب و المخابرات و الجيوش و الحكومات، و و جوب إزالة العناصر التي تعرقل هذه العقلنة المنشودة. 

أليس من الأفضل بدل هذه الحرب الظالمة و الإجرامية توعية الناس المصابين بالظاهرة الدينية و تثقيفهم و تمكينهم من تجاوزها نحو الفكر العلمي و القيم العقلانية و المبادئ الأخلاقية المنطقية؟

لماذا يقع إستخدام القتل في التعامل مع ضحايا التجنين الديني بدل مساعدتهم على فهم حقيقة الميتافيزيقيا و على التحرر من مافياتها و من فسادها و من الحرب النفسية المؤدية بهم إلى إرتكاب أشنع الجرائم؟

لماذا يقع إعتبار الأصوليين و الجهاديين أعداء و ليس ضحايا للتلقين الديني و للمتاجرة بالشعوذة و للإستثمار في التخلف و للحكم بالفساد؟

لماذا لا يقع الكشف لجميع الناس بلا إستثناء عن التخاطر المسبب لنشوء و لبقاء الظاهرة الدينية و لمختلف خزعبلاتها و أوهامها و أكاذيبها؟

لماذا يقع قتل العناصر القاعدية للتنظيمات الأصولية و الجهادية و غض الطرف عن تجار السلاح و عن القيادات السياسية و غير السياسية التي تدفع البسطاء للموت و تحظى هي بالرفاهية و الإمتيازات بعيدا عن مواقع الحرب و القرى البائسة و الأحياء الشعبية؟

لماذا لا تشن الجيوش حروبها على الجنات الضريبية و القضائية و على المافيات الحاكمة بالمضاربات و بالمشتقات المالية و بإستعباد السياسيين و المتاجرة بالبشر و ليس فقط بالسلاح و بالمخدرات و بكل ما تجده في طريقها؟

لماذا؟ هذا هو السؤال.




ليست هناك تعليقات: