الأربعاء، 9 يناير 2013

الكشف عن جذور الإجرام أنفع من معاقبة مرتكبيه



أليس الأنفع للمجتمع و للبشرية جمعاء أن يقع الكشف عن جذور الميول العدوانية و دوافعها الفردية و الجماعية كشفا وقائيا يحمي كل الفئات الضعيفة من مختلف أصناف الظلم و التسلط؟
عقاب هذه المرأة المجرمة واجب. لا شك في ذلك. لكن الأكثر جدوى هو توفير الوقاية ضد شتى أصناف السلوكيات السادية و النزعات التعذيبية و ضد كافة العاهات الذهنية الإجرامية..
لهذا أعتقد أن من الواجب في كل قضية يكون العنف طابعها أن يقع عرض المجرمين على أخصائيين مكلفين بتحليل دقيق لجميع الأصناف العدوانية مع تقديم مقترحات إجتماعية و سياسية مناسبة. ينبغي أن تكون فترة السجن لجميع المجرمين فترة تحليل يومي تفصيلي لسلوكياتهم و لدوافعهم الإجرامية و للعوامل الأسرية و الإجتماعية و غيرها التي دفعتهم إلى العنف و العدوان. لا يجب أن يمر يوم في السجن إلا و يكون السجناء قد مروا خلاله بسلسلة مترابطة و متكاملة من الإختبارات و الفحوصات و الدراسات المتنوعة و المعروضة أمام الرأي العام من خلال مؤسسات حكومية متخصصة. بل إن السجن ذاته يمكن تحويله إلى نظام للعمل تحت المراقبة المشددة في بعض المشاريع العامة ضمن شروط أمنية محددة بدقة و مخططة بصرامة.

ليست هناك تعليقات: