يوجد حل جيد لفرض الزواج المدني في لبنان كما في أي بلد آخر لا
يزال يمنعه :
الحل هو أن يقوم عدد كبير من الرجال و النساء بعقد زيجاتهم في نفس
الوقت بمنأى عن الإعتبارات الدينية و مشتقاتها، و أن ينظموا حفلات مشتركة تبين مدى
الدعم الشعبي للزواج المدني.
أتمنى أن تنعتق جميع الشعوب من كل ما يخالف العقلانية و
حقوق الإنسان المحددة في مواثيقها العالمية. و أرجو أن يحل الإحترام الغير مشروط للعقلانية و لحقوق الإنسان محل التسلط و التنكيد و التجسس و التطفل على الشؤون الأسرية و الحريات الشخصية و العلاقات الحميمة بين الناس. فهذا الإحترام الغير مشروط أساس المجتمعات الأصح ذهنيا و الأحسن سلوكيا و بالتالي الأقرب للعدل و للتضامن و للإزدهار.
نقلا عن هذا المقال:
رئيسا الجمهورية والحكومة اللبنانيان
يتجادلان عبر "تويتر" حول موضوع الزواج المدني.
تبادل رئيسا الجمهورية والحكومة في
لبنان الجدل عبر حساب كل منهما على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، حول
طرح موضوع قانون الزواج المدني في هذا البلد الصغير ذي التركيبة السياسية
والطائفية الهشة.
ومساء الاثنين، افتى مفتي الجمهورية
اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بأن اي مسؤول مسلم يوافق على تشريع الزواج المدني
في لبنان "هو مرتد وخارج عن دين الاسلام".
... وكان
رئيس الجمهورية ميشال سليمان (وهو ماروني) كتب صباح الاحد على حسابه الرسمي على
موقع "تويتر"، "للتجاوب مع التطور ومتطلبات الشعب وايجاد القوانين
المناسبة لموضوع الزواج المدني".
واضاف في تغريدة ثانية "هناك مرجعيات تعارض الزواج المدني
ولكن هذا لا يبدل قناعاتي وسعيي لوضع القطار على السكة الصحيحة".
وفي وقت متقدم من ليل الاحد، رد رئيس مجلس الوزراء السني نجيب
ميقاتي من خلال الموقع نفسه، على رئيس الجمهورية الذي كان قد التقاه في اليوم نفسه.
وكتب ميقاتي بالعربية "اولية المرحلة لا تسمح بفتح مواضيع
سجالية وخلافية جديدة". اضاف بالانكليزية "اعتقد ان موضوع الزواج المدني
لا يمكن ان يتم التعامل معه كمقاربة من اعلى الى اسفل"، واعتبر ان الامر
"يعود الى نيل اجماع كل المكونات الوطنية حوله".
ويثير موضوع الزواج المدني جدلا في لبنان في الفترة الاخيرة،
وتباينا بين موقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. وسبق لسليمان ان اعلن تأييده
لاقرار القانون، بينما اعتبر ميقاتي ان "لا طائل من مناقشة هذا الموضوع".
ولا يمكن عقد زواج مدني في لبنان، لكن يتم الاعتراف بزواج مدني
معقود في الخارج. وتنظم كل طائفة من الطوائف ال18 احوال افرادها الشخصية.
ويطالب المجتمع المدني منذ زمن باقرار قانون الزواج المدني
الاختياري ليس لتسهيل الزواج بين اشخاص ينتمون الى اديان مختلفة فحسب، انما ايضا
بين اشخاص قد يكونون من دين واحد لكن لا يؤمنون بالارتباط الديني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق