السبت، 19 يناير 2013

من لا يلتزم بالشفافية لا يحق له أن يعترض على الفساد


هل يوجد الآن حزب في هذه المجتمعات غير متورط في تمويلات مشبوهة أو علاقات سرية؟
هل توجد حاليا في هذه الدول حكومة غير معتمدة على مخابرات أو تابعة لها؟
هل يوجد الآن في أية فئة من فئات هذه الشعوب سياسي غير مخترق في شؤونه الشخصية و الإجتماعية و الوظيفية من طرف عدة جهات سرية، بعضها يهدده، و بعضها الآخر يطمئنه؟
المشكلة إذن غير مقتصرة على هذا الحزب أو ذاك. إنعدام الشفافية معضلة قديمة شاملة يتخبط فيها أغلب السياسيين الحكوميين و غير الحكوميين في المجتمعات التي لا تزال الديموقراطية فيها غير عقلانية. إنعدام الشفافية هو إستفحال التستر و الكتمان و التضليل و التجنين و التمويه و التجهيل و التزييف و التزوير في الكثير من الفئات الإجتماعية. فهو إذن أساس الميتاسياسة و الميتاسوسيولوجيا و بالتالي الميتافيزيقيا. لهذا فإن الإشكالية أكبر من أفراد أو حالات خاصة. إنها أزمة شعوب.
الحل هو تأسيس أكثر ما يمكن من شبكات الشفافية و حوكمة الشركات و الوقاية ضد الفساد و نشر هذه الشبكات في كافة الأحزاب و النقابات و في جميع القطاعات الحكومية و غير الحكومية و في كل القرى و المدن. هذا هو الحل. أما التشهير حينا بهذا الحزب و حينا آخر بتلك الحكومة دون تقديم البديل المتمثل في ممارسة الشفافية فهو تشهير كاذب دال على صراع بين مافيات أو خلاف بين لصوص. أتمنى المصداقية و النزاهة للجميع.

ليست هناك تعليقات: