السبت، 26 يناير 2013

القفص و المقص و المبضع بدائل أفضل من الإعدام

مقتل 30 في أحداث عنف بمدينة بورسعيد المصرية بعد إدانة 21 بالقتل | أخبار الشرق الأوسط | Reuters
الأشد تخلفا و همجية في المحاكم و في المجتمع هو عقوبة الإعدام. أظن أحيانا أنه يجب تحويل أنصار تلك العقوبة الإجرامية تحويلا فوريا إلى السجن بتهمة التحريض على القتل. أنا من حيث المبدأ، و في شتى الظروف و القضايا، ضد عقوبة الإعدام. فهي مجرد تقنين للقتل و تبرير له و تكريس قضائي و ديني و سياسي للتناحر خصوصا و للعنف عموما. إنها بكل وضوح و دقة مجرد جريمة قضائية و دينية و سياسية. لكن كثرة الجرائم السادية، وهي جرائم تعذيب، بصنفيها الفردي و الجماعي و بمختلف ذرائعها تجعلني أتفهم عميقا رغبة الناس في إيجاد أقوى رادع لهذا العنف القاتل و لهذه النزعات التسلطية و العدوانية و لهذه الميول الهمجية التي تعتبر حتى المباريات الرياضية مناسبة للقتل الجماعي، كما في قضية هذا المقال. أعتقد أحيانا، رغم رفضي للتشفي و للإنتقام و لكل ما ينافي كرامة أي إنسان، أن السجن المؤبد للقتلة غير كاف لأنه غير قادر على منع جرائم قتل جديدة إلا إذا ظل القتلة المحكوم عليهم معروضين على الدوام في أقفاص وسط ساحات عامة ليكونوا عبرة للناس، و لألا يظنوا أنفسهم خبراء في القتل أو في التعذيب، و لألا يقتدي بهم أفراد آخرون يستسهلون عقوبة السجن أو يتناسونها. أظن فعلا أن عرض القاتل أو السادي عموما في قفص بقية عمره أكثر نفعا من إعدامه.
أما بخصوص الجرائم الجنسية (ثلاثية الإغتصاب و الإرغام على الدعارة و إستغلال الأطفال جنسيا)، و أغلبها جرائم سادية (تعذيب) و بعضها جرائم مرتبطة بالقتل، فأنا ممن يعتبرون الإخصاء الجراحي و بتر الأعضاء التناسلية هما الأسلوب الرادع الحقيقي للنزعات الإغتصابية و لغيرها من الميول التعذيبية المتصلة بالجنس. فكل العقوبات الأخرى، بما فيها الإعدام، قد فشلت فشلا ذريعا في إستئصال تلك النزعات من مختلف الفئات الإجتماعية و الوقاية ضدها بشكل دائم و شامل. أعتقد أن المقص أو المبضع أكثر جدوى من المشتقة. البتر هو الحل لتلك السادية. البتر هو الحل الأكثر مصداقية و جدوى و فائدة.
أتمنى أن تتحسن أوضاع المنظمة العربية للإصلاح الجنائي و أن تزداد أنشطتها في كافة أرجاء الوطن العربي و أن تتعزز علاقتها بمنظمة الإصلاح الجنائي الدولية.


نقلا عن هذا المقال:
قالت مصادر امنية وطبية إن 30 شخصا على الأقل قتلوا في اعمال عنف في مدينة بورسعيد الساحلية المصرية بعد ان اصدرت محكمة للجنايات يوم السبت قرارا بإحالة أوراق 21 متهما إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهموادين المحكوم عليهم في قضية مقتل أكثر من 70 من مشجعي النادي الأهلي القاهري بعد مباراة في كرة القدم باستاد بورسعيد مع مضيفه فريق النادي المصري قبل حوالي عام.








ليست هناك تعليقات: