الخميس، 17 يناير 2013

إزدراء التخلف و الجهل واجب أخلاقي و علمي و إنقاذ للمتدينين أنفسهم

إدارة مكافحة الفساد في باكستان ترفض اعتقال رئيس الوزراء | أخبار عالمية | Reuters

إزدراء التخلف و الجهل واجب أخلاقي و علمي و إنقاذ للمتدينين أنفسهم.

الأديان تزدري معارضيها و مؤيديها و تزدري بعضها بعضا و تزدري العلم و تزدر الأخلاق و تزدري البشرية كلها. فكيف يمكن عدم إزدرائها؟ كل مؤمن بدين هو حاليا بالضرورة تقريبا عدو لمؤمن بدين آخر. هذه العدواة إزدراء للعقل و للمنطق. كل طرف متدين الآن بدين ما يبتكر لنفسه ما يشاء من تأويلات تزدري أديان غيره بل و تعتبرها محض كفر و سفاهة و غباء و تتخذها سببا للأحقاد و للفرقة بين البشر. و هذه التأويلات تزدري حرية المعتقد و تزدري حقوق الإنسان المقررة في مواثيقها العالمية. لهذا يجب إلغاء كافة القوانين المتعلقة بما يسمى إزدراء الأديان. فالصواب هو سن قوانين وطنية و دولية تنص على إعتبار الأديان كلها مجرد جزء من التراث الأدبي و الفني المشترك للبشرية جمعاء دون تمييز أو إستثناء. هذا هو الحل. و لن يعرف العالم أمنا و لا سلاما إلا بعد أن تترسخ هذه القوانين المنشودة في كافة المجتمعات و الفئات عبر أنظمة التعليم و وسائل الإعلام على أن تصدر عن الأمم المتحدة، بالتوازي مع ترسيخ هذه القوانين، مواثيق عالمية للأخلاق تستغني بها الشعوب عن أخلاق العصور البائدة. سيظل العالم يتخبط في هذه الأزمات المتواصلة و الحروب المتلاحقة إلى أن تتفق جميع الدول على هذا التطوير و التهذيب و الإصلاح للظاهرة الدينية بتخليصها من صفاتها الراهنة. فهي الآن و منذ أقدم العصور ظاهرة حربية تجنينية عنصرية شوفينية عدوانية تسلطية تجسسية تجهيلية إستعبادية. و قد آن أوان إنقاذ كافة المتدينين لأنفسهم مما أفسدوا به حياتهم و حياة غيرهم طيلة الأجيال و العهود الماضية. و أعتقد أنهم قادرون على هذا الإنقاذ إذا توفرت لهم الحرية. لقد تحاربوا آلاف السنين. يكفيهم ما عانوه من حروب.

نقلا عن هذا المقال:
قبلت المحكمة العليا عريضة دعوى مقدمة ضد شيري رحمن سفيرة إسلام أباد في الولايات المتحدة والعضوة البارزة بحزب الشعب الباكستاني الحاكم تتهمها بازدراء الأديان.
وتظهر وثائق المحكمة أن الشرطة تلقت تعليمات للتحقيق في المزاعم. وواجهت شيري رحمن تهديدات بالقتل من متشددين لدعوتها لإصلاح قانون مكافحة ازدراء الأديان في باكستان الذي أدانته جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

ليست هناك تعليقات: