السبت، 12 يناير 2013

حلول عالمية لكل ظاهرة عالمية: البتر




أعتقد في أحيان كثيرة أن العقد الجنسية سبب أساسي في إنفصام الشخصية (شيزوفرانيا) لدى بعض الناس في كل العالم تقريبا بين السري أو المسكوت عنه أو غير الرسمي من جهة و العلني أو المتحدث به و الرسمي من جهة مقابلة. يبدو أن تلك العقد هي السبب الأهم ربما في إستفحال مقدار رئيسي من العنف السياسي و الديني و تبريراته الهذيانية و ذرائعه الإيديولوجية لدى العديد من الفئات الإجتماعية في مختلف المجتمعات. و الأرجح أن التستر على تلك العقد هو السبب الحقيقي لتفاقم العديد من الأمراض الذهنية الوبائية و العاهات السلوكية الفردية و الجماعية الناتجة عنها، مثل الشذوذ الجنسي و الدعارة و إستغلال الأطفال جنسيا. لهذا أعتقد أن هذا المقال مفيد في الحث على إنشاء عدة هيئات بحثية حكومية متخصصة في الجنس و عُقده و مافياته و كل إشكالياته. و لهذا أيضا أعتقد أن علاج الشعوب من تلك العقد النفسية و الإجتماعية، و في مقدمتها عقدة الإغتصاب و ميوله التعويضية و السادية و التسلطية، هو أحد أهم الأسس التي قد تطور الصحة العقلية لمليارات البشر تطويرا مباشرا و غير مباشر.
أعيد و أكرر دوما أنه لو يترسخ في كل المجتمعات و الفئات أن الإغتصاب يؤدي بمرتكبه إلى بتر أعضائه التناسلية لإنقرضت تلك الجريمة من أعمق جذورها و دوافعها.
الحل موجود. و تستطيع جميع الشعوب فرضه فورا إذا أرادت الكرامة. هذا الحل لا يتطلب تمويلات كبيرة و لا تجهيزات عظيمة و لا إستعدادات و تحضيرات طويلة و لا مباحثات و مشاورات كثيرة. إنه يتطلب المصداقية لا أكثر و لا أقل. و عندما تتطهر العقول من تلك العاهة تصير قادرة على التركيز حول أولويات التنمية و قضايا توحيد الشعوب و مواضيع أخرى كثيرة أكثر جدوى من مجرد هواجس بدائية كما هو شأن الهوس الفضائحي المهيمن على فئات همجية أسميها الفئات الشرجية. فالأغلب على الظن أن الإغتصاب، في أغلب الحالات و الظروف، ليس إلا تعويضا مباشرا أو غير مباشر عن تلك الصفة تحديدا. 

 نقلا عن هذا المقال:
وتعليقاً على تفشى هذه الظاهرة العالمية، قالت منظمة العفو الدولية إن "النساء، سواء فى الدول الفقيرة أو فى الدول الغنية، يتعرضن للاغتصاب أو الإساءة، وليس أمامهن سوى فرصة ضئيلة فى أن يشاهدن من اعتدوا عليهن يقدمون إلى ساحة العدالة. ومما يبعث على الصدمة أن القرن الحادى والعشرين، الذى يعج بالتشريعات المكرسة لضمان مساواة المرأة بالرجل، ما برح يشهد تقاعس جميع الحكومات، باستثناءات نادرة، عن حماية المرأة وعن ضمان مساءلة من يعتدون عليها عن جرائمهم".

ليست هناك تعليقات: