انتحاري يتظاهر بأنه رسول سلام يصيب مدير المخابرات الأفغانية | أخبار عالمية | Reuters
تحية لطالبان.
قد يكون لهذا الحادث مغزى هاما للغاية. فعندما تقوم حركة دينية بالتخطيط لإغتيال مدير مخابرات بلدها تكون قد خططت لقتل رئيس الميتافيزيقيا أو زعيم الغيبيات أو قائد الملائكة و الشياطين و الجن و ما شابه ذلك من أكاذيب بعض الناس و من أوهام بعضهم الآخر. إنها تحاول التحرر من السلطة الترفيهية أو التسلية المافياوية أو التنظيم الماخوري تحديدا. هذه مسألة شديدة الأهمية. فقد تكون بداية لثورة أخلاقية.
كيف ستتطور الأمور على الصعيد الفلسفي و الديني و الثقافي جراء هذا الصنف من العمليات إذا إكتسب مزيدا من الوضوح الفكري؟ لا أدري بالضبط كيف ينظر قادة طالبان للمخابرات لكن لا يجوز إعتبار كل تلك الحركة مجرد أغبياء مسلحين عاجزين عن تحليل أصول معتقداتهم و عن ربطها بمجمل الظواهر الإجتماعية و العسكرية و السياسية. لا يجوز التقليل من شأن أحد. أعتقد أنهم على بداية الطريق الصحيح على ألا ينتهي بهم الأمر إلى ما إنتهى إليه نيتشه بعد ظنه أن الله قد مات.
أما هل تستطيع طالبان أن تستبدل المخابرات بشبكات للشفافية و للوقاية ضد
الفساد، و هل تستطيع فرض نظام للمكافآت المالية المضادة للإجرام المنظم (مقتطعة من
ممتلكات المجرمين و ليس من ميزانية الدولة)، و هل تستطيع فرض التنظيم العشري للسكان
(كل ألف ساكن ثم كل عشرة آلاف ساكن ثم كل مئة ألف ساكن ثم كل مليون ساكن)، و هل
تستطيع تحديث النظام التعليمي بينما هي منذ نشأتها حركة تعليمية تقليدية (مثل بوكو
حرام النيجيرية)، فتلك أسئلة أخرى و موضوع آخر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق