أمام هذه التهديدات العسكرية المتبادلة لا يجوز للمثقفين في كل العالم إلا أن يكافحوا في سبيل تحقيق صيغة من الحكم الديموقراطي العالمي أو أي شكل آخر من التنسيق العالمي اليومي و الفعلي لكافة الشؤون السياسية المتصلة بالأمن و بالعلاقات بين الدول. ربما تسمى هذه الغاية المنشودة منذ أقدم العصور حكومة عالمية، و ربما تتخذ تسمية أخرى. التسمية غير هامة في حد ذاتها. الأهم أن تندثر النزاعات الدولية و أن تنتقل الميزانيات العسكرية إلى المشاريع التنموية. هذا هو الهدف الذي يستحق أن يعتبره المثقفون محور أنشطتهم في مواجهة التوترات كهذا الخلاف الكوري الشمالي و الكوري الجنوبي و الأمريكي و الياباني بخصوص إطلاق صاروخ. هذا الصاروخ ليس جوهر الموضوع. إنه جزء من توترات مستفحلة منذ عشرات السنين في تلك المنطقة من العالم. فالمطلوب ليس حل مشكل عابر فقط بل إستئصال النزاع من أعمق جذوره و أسبابه. المطلوب إنشاء نظام عالمي للوقاية الدائمة ضد الخلافات بين الدول لألا يتخذ أي خلاف أبعادا عسكرية و لألا ينعكس على أية جهود تنموية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق