الخميس، 6 ديسمبر 2012

حادثة لا يكترث لها أحد من السياسيين الهمج أو من المثقفين المتواطئين معهم



بما كان يشعر ذلك المدرس وهو يرى طفلا يتألم؟
بماذا كان يشعر ذلك المعلم وهو يعذب الطفل تعذيبا غير مباشر بالتسبب له في تسمم المثانة أو في أضرار قاتلة أخرى؟
من أين يستمد هذا المدرس و أمثاله عدوانيتهم ضد الآخرين و ضد أنفسهم؟
إنها شعوب متخلفة همجية تقهر نفسها بنفسها. إنها تخرب حياتها و حياة أفرادها الأضعف تخريبا منظما بميولها السادية عموما و الإنتقامية التعويضية خصوصا. إنها تبحث عن ذرائع للعنف و للقمع بحثا هيستيريا.
ما ذنب هذه الطفل أو أي طفل آخر بالعقد و النزعات العدوانية و التسلطية المسيطرة على جماجم أمثال هذا المدرس؟
أليس لوزارات التربية خبراء في البيداغوجيا؟ ألا يقارن هؤلاء بين أوضاع التعليم في بلدانهم و ما تتصف به مدارس الدول المتقدمة (شمال أوروبا على سبيل المثال)؟ أليست لهذه الوزارات علاقات وطيدة و إتصالات يومية بكل اليونيسكو و اليونيسيف و غيرهما من هيئات أممية مختصة؟
لا جدوى و لا مصداقية في أن يقتصر العقاب في مثل هذه القضايا على أدوات الإجرام كهذا المدرس. هذا المدرس مجرد أداة إجرامية شأنه شأن أية هراوة أو مادة تدميرية أو سكين أو كتلة جرثومية. فالجدوى و المصداقية أن ينال المسؤولون عن وزارات التربية و التعليم ما يستحقون من عقاب جراء محافظتهم على المناهج العتيقة و الأساليب البدائية و المفاهيم المنحطة و القيم الحقيرة التي تشكل الأنماط التعليمية و التربوية التقليدية. (إنها الآن وزارت التغبية و التجهيل).

هذه القضية ليست حالة خاصة أو إستثنائية. إنها صورة مصغرة عن هذه المجتمعات و الشعوب و الجيوش و الحكومات. إنها الجزء المعبر عن الكل. إنها حقيقة التخلف و الهمجية بالضبط و بالتحديد.
ملاحظة بخصوص إتفاقية حقوق الطفل: السبب في عدم فاعلية هذه الإتفاقية بالقدر المطلوب هو ما تنص عليه من مراعاة للخصوصيات الثقافية لمختلف المجتمعات و الفئات. فتلك الخصوصيات ذريعة الإنتهاكات و حجة الفساد و مبرر الظلم و الفساد في أغلب الظروف. لهذا يجب تصويب الأمور و توضيحها بملاحق تبين أن الخصوصيات الوطنية أو الثقافية أو الدينية أو ما شابه ذلك لا يجوز أن تخل بالحقوق المنصوص عليها في المواثيق العالمية و لا أن تنتقص من حريات الناس بأي شكل من الأشكال و لا أن ترجح كفة القوانين المحلية على كفة القوانين العالمية لأي سبب.





ليست هناك تعليقات: