المحكمة الدستورية في مصر تعلق عملها بسبب احتجاج إسلاميين | أخبار الشرق الأوسط | Reuters
لم و لن تطالب الجماهير طيلة الثورات العربية الراهنة بأن تنص الدساتير على المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان. و الأرجح أن أغلب الفئات الشعبية لا تعتبر هذه التشريعات سوى أنها أفكار أجنبية هدامة للأخلاق و دخيلة على التراث و الهوية و غزو صليبي أو مؤامرة ماسونية. لا تعرف هذه الجماهير المقهورة و المغيبة عن الوعي ضرورة الشفافية و حقوق الإنسان كما تحددها مواثيقها العالمية و أهميتها في التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و لا في حماية كرامة البشر و في فرض الأخلاق. بل إن التنمية آخر إهتمامات هذه الفئات. و ليست الأخلاق لديها سوى عقد جنسية و أكاذيب جماعية ناتجة عنها. لهذا السبب تندلع هذه الإحتجاجات ضد هذه المحكمة الدستورية على سبيل المثال. من المتسبب في هذا الجهل و التخلف؟ من المستفيد من هذه الوضعية؟ ما هي مسؤولية المثقفين حيال هذه القضية؟ و ما العمل الآن لإصلاح ما يمكن إصلاحه من هذا البؤس الثقافي السائد بين عامة الناس؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق