السبت، 15 ديسمبر 2012

هكذا دواليك في إسرائيل تماما مثلما في أي مجتمع آخر: تسلية شعبوية

حقائق-الجريمة والفساد بين النخبة السياسية في إسرائيل | أخبار الشرق الأوسط | Reuters

تصنيع الفضائح و المساومة بها و التنفيس عن الميول التشويهية و التخريبية و التجسسية حقارة بعض الفئات الشعبية في كل مكان. و هذه النذالة عقيدة ثابتة لبعض الناس بصرف النظر عن تغير سياسات الحكومات و الدول. فهي تسليتهم التعويضية التي يحاولون بها تناسي معاناتهم و خزيهم. أعتقد أنها شكل وبائي من الإختلال الذهني أو من الجنون الجماعي مستفحل و متجذر في بعض الفئات الإجتماعية. و بطبيعة الحال فإن كل من يصنع خزيا أو ذلا أو عارا ينسبه إلى أطراف أجنبية (أعداء أو شياطين مثلا) ليبحث له عن حلول ترفيهية تفتح المجال بدورها لفضائح جديدة. و هكذا دواليك.
 يوجد أمل (بصيص من أمل) لتطهير الشعوب من فسادها. لا يجوز إعتبار المسألة ميؤوسا منها. فالسلطات الترفيهية (ميتافيزيقيا أو مخابرات) تنقرض إذا أدركت الشعوب بجميع مكوناتها أن السياسة كفاح تنموي و ليست لعبة أو تهريجا أو حربا. ستتحسن الأمور إذن إذا تعقلنت الديموقراطية و تهذبت كافة الفئات الشعبية بفضل إنتشار الفكر العلمي و قيم الشفافية و حقوق الإنسان كما هي محددة في مواثيقها العالمية. سيتحسن العالم إذا طهرت الشعوب نفسها من العناصر الغير قابلة للتربية الأخلاقية، و إذا فرضت المصداقية و النزاهة، و إذا فضلت الإحترام و الثقة و الحرية و الكرامة تفضيلا حقيقيا على الحرب النفسية الشاملة المتفشية منذ أقدم العصور. (إذا: مجرد إحتمال على سبيل إفتراض أن المقهورين الأذلاء المكبوتين المفضوحين يتنازلون عن أدوات التنفيس و التعويض. قد يبدو هذا الإحتمال ضئيلا جدا و فرضية بعيدة. لكن كل شيء ممكن بنسبة أو بأخرى سواء بالإقناع الحواري أو بالعنف الشرعي أو بكليهما.) 

ليست هناك تعليقات: