الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

الإصلاح التربوي و التعليمي على أسس الفكر العلمي الحديث هو الإصلاح الجذري للمجتمع

دول آسيا الغنية تتصدر الإنجاز في التعليم والشرق الأوسط في ذيل القائمة | العلوم البيئة | Reuters

يمكن تصويب الأمور موضوع هذا المقال و موضوع الدراستين المذكورتين فيه إذا قررت الشعوب (و ليس فقط الحكومات) أن تستبدل التعليم التلقيني التنميطي  بالتعليم التفاعلي و الإبتكاري و الإستكشافي و أن تستبدل الثقافة التبليدية التغبوية العبثية بالثقافة العلمية الحديثة.
الإشكالية هي مدى رغبة الشعوب (و ليس فقط الحكومات) في هذا التطوير الفكري العلمي للمؤسسات التعليمية و من خلالها للمجتمعات برمتها.
هل ترضى هذه الشعوب أن تتنازل عن الجن أو أن تتخلى عن الغيبيات؟ لا أدري. فالمقهورون يتمسكون بما ينفس عن قهرهم. و تعتبر الثقافة الميتافيزيقية و تربيتها الإستعبادية أكثر الأساليب شيوعا في التنفيس عن مشاعر الإحباط و عن النزعات العدوانية و عن الإحتياجات التعويضية. لهذا السبب، و رغم كل التفاؤل الواجب و كل العزم الممكن، لا أدري كيف سيكون مستقبل التعليم و التربية في المدارس و في خارجها. لكن آمل و أتوقع أن تتطور الأوضاع بشكل معقول نوعا ما بفضل كل من اليونيسكو و اليونيسيف إذا لم يقع إعتبارهما في هذه المجتمعات مجرد هيئات أجنبية صليبية ماسونية إمبريالية متآمرة على الثوابت الوطنية عموما و الدينية خصوصا.
ربما ستجري الأمور بشكل أفضل من هذه التوقعات إذا ركز العقلانيون في القطاعين السياسي و الثقافي تركيزا مشددا على الإصلاح التعليمي في مختلف برامجهم الحزبية و الحكومية و إذا إتخذوه محورا لأنشطتهم اليومية بإعتباره أولويتهم التنموية الدائمة.  

ليست هناك تعليقات: