لولا الفساد الإجتماعي لصار ستروسكان رئيس فرنسا عوض هذه الفضائح التي يتخبط فيها الآن.
كان هذا السياسي موضع آمال و طموحات ملايين الفرنسيين و مرشحهم الأوفر حظا في خلافة ساركوزي.
أشعر بالنقمة على التستر الذي لولاه لربما إنقرض الإجرام المنظم و لربما زالت أسبابه زوالا تاما و نهائيا. فالتستر المافياوي هو الذي يجعل شبكات حقيرة تصنع من التابوهات و السخافات و العقد النفسية و الجنسية سلطة مطلقة قادرة على تحطيم أي سياسي في العالم.
لماذا لا يتعظ السياسيون في كل العالم من فضائحهم الجنسية فيؤسسون أكثر ما يستطيعون من هيئات حكومية و غير حكومية متخصصة في الوقاية ضد فساد إجتماعي يجعلهم أضحوكة و مسخرة و ألعوبة و مهزلة؟
لماذا يلوذون بالصمت؟
لماذا يخضعون لواقع يمكنهم تغييره؟
لماذا لا تتأسس في كل المدن و القرى، و في جميع الأحزاب و النقابات، و في كافة القطاعات المدنية و العسكرية شبكات للشفافية و للنزاهة و لحوكمة المؤسسات و للوقاية ضد كل أصناف الفساد؟
أليست الوقاية هي الأسهل و الأصدق و الأكثر جدوى؟
من المتسبب في الواقع المزري المسيطر على سياسيين يظنهم بعض الناس حكاما لا يطالهم قانون و لا تصل إليهم مساءلة؟
لمصلحة من يقع تشنيع السياسيين الحكوميين و غير الحكوميين بقصص فضائحية عموما و ماخورية خصوصا حتى في الدول الديموقراطية؟
ماذا يجري في الدول الأخرى حيث الشفافية قليلة أو منعدمة، و حيث قوات الأمن غائبة عن الوعي، و حيث القضاء غارق في الفساد ربما أكثر من السياسيين؟
و الأهم من كل تلك الأسئلة التي لا تفارقني عند كل حديث عن السياسة: ما العمل من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحهبطريقة وقائية و تربوية و تثقيفية دائمة شاملة ملائمة لمختلف الفئات الإجتماعية قدرالإمكان؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق