الهمجية تصنع لنفسها ذرائع، سواء بتوظيف الميتافيزيقيا أو بغير ذلك من مبررات. فالهمج يحولون كل شيء إلى حالة حرب شاملة و دائمة. إن حرب الجميع ضد الجميع هي عقيدتهم التي لا عقيدة لهم سواها. إنهم يتخبطون في إعاقة ذهنية جماعية حادة إسمها الملائكة و الشياطين و الجن و الآلهة و الجن و الأشباح و الأرواح و المعجزات و السحر و الشعوذة و الماورائيات. فكيف تستغربون أن يصدر عنهم سلوك عدواني أو أن يرتكبوا أعمالا إجرامية أو إنتقامية؟ أعتقد أن ما في هذا الفيديو تعويض ناتج عن تلك الشيزوفرانية (إنفصام الشخصية) بين الواقع و الأوهام (أو بين الحقائق و الأكاذيب) في أذهان أولائك المختلين. لهذا السبب أعتقد أنهم مجرد أدوات في قبضة أطراف تفرض عليهم الميتافيزيقيا بوسائل مافياوية و تلقنهم الغيبيات تلقينا على أنها الأخلاق. أعتقد أن أخطر ما في هذه الإشكالية هو أن المضحوك عليهم من طرف المافيات يعتقدون إعتقادا يقينيا أنهم يجسدون الأخلاق بجرائمهم الشنيعة تلك. موجز القول أنهم عبيد في حالة حرب شاملة و دائمة ضد أنفسهم و ضد غيرهم بمبرر أو بدونه لا أكثر و لا أقل. و سيظلون على تلك الحال إلى أن ينتهي التستر على المافيات و إلى تتغلب الشفافية و النزاهة و المصداقية على الكتمان و التكتم و الكذب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق