الجمعة، 19 أكتوبر 2012

الوحدة الإقتصادية و المالية في أوروبا هل تثير الوعي الوحدوي لدى العرب؟

الأوروبيون يتعهدون بتطبيق الرقابة المصرفية إبتداء من العام 2013 ا


نجح الأوروبيون في إقرار آلية مشتركة للرقابة على السوق المالية لديهم. فهل يتكون للعرب ما للأوروبيين من هذا الوعي الوحدوي؟
متى يمكن أن تفهم الشعوب و الحكومات العربية أن التنمية لا تكون إلا بتحقيق سوق إقتصادية كبرى و بمنظومة مالية موحدة؟
متى تدرك الشعوب و الحكومات العربية أن السلم أو الأمن لا يكون إلا بتحقق التنمية و العدالة الإجتماعية الناتجة عنها؟
متى تدرك الحكومات و الشعوب العربية أن بقاء الدول العربية ذاته، و ليس فقط إستقلالها أو إستقرارها السياسي، مشروط بإتحادها الإقتصادي أولا و المالي ثانيا؟
متى تصير مقارنة العمل العربي المشترك بالعمل الأوروبي المشترك منهجية ثابتة في مجمل الشؤون و الظروف لدى كل من الأحزاب و النقابات و البرلمانات و الحكومات العربية؟
أعتقد أن حتى أبعد الناس عن السياسة و عن أهلها لا بد أن يتساءلوا هذه التساؤلات بشكل أو بآخر و بصيغة أو بأخرى. أظن انها تفرض نفسها فرضا على الجميع تقريبا. و لو لم تكن كذلك لما كتبت أنا عنها و لو كلمة واحدة وحيدة
-
ما حدث من تجارب حكومية فاشلة كانت تستخدم الشعارات القومية لقمع شعوبها و لنهب خيراتها قد جعل الوحدة العربية في نظر عامة الناس كابوسا ديكتاتوريا و خطرا يهدد الديموقراطية و ينسف حقوق الإنسان. أما التجربة الأوروبية التي نريد الإقتداء بها و العمل على منوالها قدر المستطاع فهي على النقيض من ذلك الكابوس تماما. الوحدة الأوروبية ضمان للشفافية و للديموقراطية و لحقوق الإنسان. و يستطيع العرب، شعوبا و حكومات، أن يستفيدوا من خبراتها أحسن إستفادة. إنني بعيد كل البعد البعد عن السياسة، لكن هذا رأي قديم جدا لا أزال من حين لآخر أشير إليه من بعيد و بإيجاز شديد.

ليست هناك تعليقات: