الأحد، 16 سبتمبر 2012

نقدم بدائل أخلاقية أصدق و أنفع أو نترك للمتدينين أديانهم يحتمون بها ضد الفساد

ادم عربي - كيف ننتقد الاديان!

أعتقد أن أفضل تعامل مع الظاهرة الدينية هو تقديم بدائل أخلاقية لعامة الناس في جميع الشؤون الشخصية و السياسية. فتقديم البدائل الأصدق و الأنفع هو الكفيل بأن تنقرض الإيديولوجيات الميتافيزيقية و ما تتضمنه من ظلم و فساد و تخلف و شعوذة و أوهام و أكاذيب و أنشطة سرية.
أعبر عن تضامني مع ضحايا الظاهرة الدينية و المضطرين للتدين هربا من الفساد الإجتماعي. فأغلب المتدينين يعرفون تماما أن الغيبيات مجرد مافيات و أن المعجزات محض هراء لكنهم مجبرون على التدين بحثا عن أية رموز تجسد الإحترام سواء كانت رموزا حقيقية أو خيالية. هؤلاء الناس ليسوا أغبياء و لا حمقى. إنهم مدركون بوضوح أن عالم الآلهة و الشياطين و الملائكة و الجن و الأشباح و الأرواح ليس سوى عالم التجسس و التجسس المضاد و الحرب النفسية و الفساد الإجتماعي و السياسي عموما و عالم المافيات المهووسة بتصنيع الفضائح الجنسية خصوصا. لهذا أتفهم موقف المضطرين للتدين اللاجئين الأخلاقيين إلى أية رموز دينية. فمن حقهم أن يفعلوا أي شيء من أجل حماية أنفسهم و عائلاتهم ضد التخريب المسمى ميتافيزيقيا و ضد التجنين المسمى شياطين و ملائكة و ما شابه ذلك من كائنات خرافية أو سماوية. و ستظل الأمور على ما هي عليه من كذب و ظلم إلى أن تتحول كافة الشبكات المخابراتية إلى شبكات للشفافية و لحوكمة الشركات و للوقاية ضد الفساد. فهذا التحول هو الإنقلاب من أسباب التدين و الجنون الجماعي إلى أسباب النزاهة و العقلانية.
لهذا أعتقد أنه ينبغي علينا نحن الملحدون أن نترك للمتدينين أديانهم طالما لم نبادر بالعمل من أجل هذا التحول الحضاري، و طالما لم نوفر لعامة الناس ما تحتاجه ما بدائل علمية و أخلاقية في جميع الشؤون الخاصة و العامة. فنبدأ بأنفسنا و لنكن إذن قدوة أخلاقية. فإن هذه هي البداية الصادقة و الناجحة لكل تطوير منشود في مفاهيم الشعوب و سلوكياتها و أوضاعها.

ليست هناك تعليقات: