مؤسسة ايرانية ترفع المكافأة المرصودة لقتل سلمان رشدي | أخبار عالمية | Reuters
في أي سياق تتموضع
هذه الحرب المعلنة على سلمان رشدي و على كل من ينتقد الفساد المسمى ميتافيزيقيا؟ هل
هي جزء من فرض الإحترام أم أنها جزء من فرض عدم الإحترام؟
أعتقد أنه لو يحترم
الناس بعضهم بعضا بدون قيد أو شرط و بدون تمييز أو إستثناء فإن الظاهرة الدينية تزول
و تنقرض بكل تأكيد و ربما بسرعة قياسية. فالظاهرة الدينية ظاهرة مخابراتية تخاطرية
تجسسية. و العلاقات المخابراتية هي التنظيم الحربي و المافياوي للمجتمع و للدولة.
(يقول الأكثر صراحة أنها التنظيم الماخوري للمجتمع و للدولة، و يضيفون أنه بسبب تقنين
الفصل بين الجنسين و بسبب إعتباره أخلاقا و نظاما عاما في مجمل الفئات التقليدية فإن
تلك العلاقات السرية (المسماة مخابرات أو غيبيات) تتصف في أغلبيتها بأنها علاقات الشذوذ
الجنسي و ما يتفرع عنه من عقد مختلفة.) لهذا أعتقد أن أغلب المتدينين مضطرون للتدين
هربا من الفساد الإجتماعي و السياسي عموما و من فضائح الشذوذ الجنسي و التعذيب التخاطري
خصوصا و بحثا عن رموز أخلاقية، رموز للإحترام تحديدا، حتى لو كانت مجرد رموز وهمية.
يبدو أن الخوف من
تصنيع الفضائح الجنسية و من التعذيب التخاطري و من مختلف أشكال التجنين و التشويه و
التخريب و الإذلال هو السبب الرئيسي و الجوهري لدفاع بعض المتدينين عن الظاهرة الدينية
إلى حد القتل و إلى درجة الإنتحار. يبدو من تصرفات أغلب المتدينين أن الخوف هو محرك
سلوكهم الفردي و الجماعي. فالأرجح أنهم عاجزون حيال الإجرام المنظم عجزا يرغمهم على
الخضوع للمافيات المتسترة بالميتافيزيقيا و بالغيبيات و بالمعجزات و المتخبطة في أشنع
الفضائح الجنسية و في أشبع أساليب التعذيب، تعذيب الذات و تعذيب الغير على حد السواء.
لهذا أتضامن مع المضطرين
للتدين تضامنا كاملا في مواجهة الحرب النفسية بشكل عام و الحرب الجنسية بشكل خاص و
في مواجهة المافيات التجنينية و التجسسية المتسلطة بالفضائح و بالشعوذة التخاطرية على
الشعوب و على الحكومات سواء بسواء. أعرف أن سلمان رشدي على حق. و أعرف أن هؤلاء الضحايا
على حق أيضا. أساند جميع العقلانيين في محاربة الظاهرة الدينية المخابراتية التجنينية
المهووسة بالخري و بالذل. و أساند كذلك و في الآن نفسه و بالمقدار ذاته ضحايا الظاهرة
الدينية الهاربين من الخزي و من الذل إلى أية رموز للأخلاق و للإحترام حتى و إن كانت
رموزا وهمية. و لدي أمل أن يصل الطرفان لقواسم مشتركة في محاربة الفساد و في مكافحة
الإجرام المنظم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق