جميع المحاولات و الوسائل و رؤى الهادفة لتطهير الشعوب من الإدمان محاولات طيبة و وسائل شرعية و رؤى محترمة جديرة بالتأييد و التدعيم. هذا التطهير تهذيب للشعوب و ربما أيضا عقلنة و حتى أخلقة لها.
أعتقد أن محاربة الإدمان واجب أساسي و جوهري إذا أردنا إصلاح الشعوب عبر توعيتها بالفصل بين الحريات الشخصية من جهة و التخريب و إيذاء النفس و الغير من جهة مقابلة. فالديموقراطية الغير عقلانية و الغير أخلاقية ديموقراطية فاسدة أو ديموقراطية المنكوبين في مداركهم العقلية جراء بعض مواد مسببة للإدمان. فالمدمن يخرب صحته و حياته مستمتعا بهذا التخريب الذي لا بد أن ينعكس عنفا و عدوانا و إفسادا و تشويها و تخريبا في علاقاته الخاصة و العامة. ما صلة العقل أو الأخلاق بهذه الحالة المؤسفة و الوبائية؟ إنها صلة النقيض بنقيضه.
أظن في بعض الأحيان، بل في أغلبها، أن الظاهرة الإدمانية مؤشر دقيق في تحديد درجة العقلانية لدى عامة الناس و في مختلف الفئات الإجتماعية. إذا صح هذا الظن، وهو الأرجح، فمن الصواب إعتبار الإدمان موجبا للعزل السياسي و للحجر القانوني (فقدان الأهلية بسبب السفاهة.)
على كل حال أرجو الصحة الذهنية و الجسدية لكافة البشر دون تمييز أو إستثناء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق